رئيس جامعة قناة السويس: 500 مليون جنيه لتطوير المعامل|حوار
2.1 مليون مستفيد من المستشفيات الجامعية التابعة لنا في عام واحد
ندخل عصر الجامعة الذكية بـ4800 جهاز للاختبارات الإلكترونية
التصنيفات الدولية تقود التطوير الحقيقي داخل قاعات ومعامل الجامعة
القوافل الطبية والشراكات الدولية أساس خدمة المجتمع والتنمية
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، لم يعد تقييم الجامعات يقاس بترتيبها في التصنيفات الدولية فقط، بل بقدرتها على تحويل هذا التقدم إلى أثر واقعي داخل المجتمع والاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق تسعى جامعة قناة السويس إلى تقديم نموذج للجامعة الإقليمية الحديثة التي تجمع بين جودة التعليم، والبحث العلمي التطبيقي، والخدمة المجتمعية، لتصبح شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية داخل إقليم القناة وسيناء.
وتعتمد الجامعة على رؤية متكاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية التعليمية والبحثية، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، والتوسع في التحول الرقمي، إلى جانب دعم المستشفيات الجامعية لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية المتخصصة. كما تولي اهتمامًا خاصًا بدعم طلاب المحافظات الحدودية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتنفيذ المبادرات التنموية والبيئية.
في هذا الحوار الخاص لموقع ايجبتك يكشف الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، عن تفاصيل استراتيجية الجامعة خلال السنوات الأخيرة، وحجم الاستثمارات في تطوير المعامل والمستشفيات، وخطط ربط البحث العلمي بمشروعات الدولة، وآليات مواجهة الكثافات الطلابية، إضافة إلى دور الجامعة في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ورؤيتها لإعداد خريج قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
كيف تترجمون تقدم جامعة قناة السويس في التصنيفات الدولية إلى تطوير فعلي في المعامل وطرق التدريس؟
نحرص في جامعة قناة السويس على أن يكون التقدم في التصنيفات الدولية انعكاسًا حقيقيًا لتطوير ملموس على أرض الواقع، وليس مجرد أرقام. ومن هذا المنطلق، استثمرت الجامعة أكثر من 500 مليون جنيه خلال الفترة من 2020 إلى 2025 في تحديث البنية التحتية البحثية، وإنشاء مباني جديدة ومعامل دراسية وتطوير المعامل البحثية، بما يدعم جودة البحث العلمي والتدريس. كما تم اعتماد 10 برامج أكاديمية جديدة متوافقة مع المعايير الدولية، إلى جانب تطوير 45 خطة دراسية، بما يعزز جودة التعليم ويربطه باحتياجات سوق العمل. واهتمت الجامعة أيضًا بتأهيل العنصر البشري، حيث تم تدريب 280 عضو هيئة تدريس من خلال الإجازات الدراسية والمهمات العلمية في جامعات عالمية مرموقة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الأداء التعليمي والبحثي، فضلًا عن تحسن ملحوظ في مؤشرات النشر الدولي والاستشهادات، بما يؤكد جودة المخرجات البحثية.
ما خطة الجامعة لربط البحث العلمي بمشروعات تنمية قناة السويس؟
تتبنى الجامعة استراتيجية واضحة لربط البحث العلمي باحتياجات ومشروعات تنمية إقليم القناة وسيناء، حيث تم توجيه الخطط البحثية لتشمل محورًا متكاملًا لحماية وتنمية الموارد الطبيعية بالمنطقة، مع التركيز على الأبحاث التطبيقية ذات الأثر المباشر. وننفذ مشروعات بحثية في مجالات الاستدامة البيئية، مثل معالجة المياه وإدارة المخلفات والتحول الأخضر، إلى جانب دعم التنمية الصناعية والزراعية المرتبطة بالمشروعات القومية، وعلى رأسها تحالف وتنمية إقليم القناة. كما تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بمشروعات الطاقة النظيفة، ومنها الطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية، بالتوازي مع تعزيز الشراكات مع المحافظات والهيئات التنموية لتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تخدم المجتمع المحلي.
كيف تقيّمون أداء المستشفيات الجامعية ودورها في إنهاء قوائم الانتظار؟
تعمل مستشفيات جامعة قناة السويس في نطاق جغرافي بالغ الأهمية يخدم إقليم القناة وسيناء، وهو ما يفرض عليها تحديات مضاعفة تتعلق بارتفاع معدلات التردد، وتنوع وتعقّد الحالات المرضية، والحاجة إلى تدخلات دقيقة في تخصصات حرجة. ورغم ذلك، لم يقتصر دور المستشفيات على تقديم الخدمة العلاجية التقليدية، بل امتد ليشمل تنفيذ المبادرات الصحية القومية باعتبارها جزءًا أصيلًا من مسؤوليتها المجتمعية. وخلال عام 2025، قدمت المستشفيات خدماتها لأكثر من 2.190.794 مستفيدًا، في عام شهد استمرار أعمال التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية دون التأثير على انتظام الخدمة. وشملت هذه الخدمات آلاف الحالات في العناية المركزة، والأقسام الداخلية، والعمليات الجراحية، والعيادات الخارجية، والغسيل الكلوي، والأشعة، والمناظير، والاستقبال والطوارئ، وقسطرة القلب، ومركز طب الأسرة، والأورام، إلى جانب إجراء أكثر من مليون ونصف تحليل طبي، بما يعكس قدرة تشغيلية عالية وإدارة فعالة للموارد.
وفي إطار المبادرات الرئاسية، شاركت المستشفيات بفاعلية في مبادرة إنهاء قوائم الانتظار منذ يناير 2019 وحتى يناير 2026، حيث تم التعامل مع 6276 حالة في تخصصات حرجة شملت جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية، وجراحات العيون والأورام والمخ والأعصاب والعظام والأوعية الدموية، إضافة إلى القسطرة المخية.
كما كان للمستشفيات دور بارز في مبادرة “100 مليون صحة”، من خلال التعاون مع وزارة الصحة في رفع الوعي الصحي والكشف المبكر عن الأمراض، وتنظيم فعاليات اليوم العالمي للكشف عن سرطان الثدي، بما أسهم في تعزيز ثقافة الوقاية وتقليل فرص الوصول المتأخر للعلاج.
كيف تواجهون ضغوط الكثافات في الكليات الطبية؟
تمثل الكثافات الطلابية تحديًا حقيقيًا في الكليات الطبية، ونعمل على مواجهته من خلال رؤية متكاملة توازن بين جودة التعليم وعدالة إتاحة الفرص. وتعتمد كلية الطب بجامعة قناة السويس على استراتيجيات تعليمية راسخة، مثل التعليم القائم على حل المشكلات، والتعلّم الموجّه للمجتمع، والتدريب الإكلينيكي المبكر، وهي نماذج تعتمد على التعلّم النشط والعمل في مجموعات صغيرة. ومن ثم، يتم تقسيم الدفعات الكبيرة إلى مجموعات تدريب أصغر لضمان كفاءة التدريب العملي والمتابعة الفردية. كما يتم التوسع في القاعات الدراسية والمعامل وقاعات المهارات السريرية، وإنشاء معامل محاكاة وتدريب إكلينيكي افتراضي لتخفيف الضغط على المستشفيات، مع تطبيق نظم تعليم مدمج وجداول مرنة تضمن الاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، إلى جانب دعم وتنمية أعضاء هيئة التدريس باعتبارهم الركيزة الأساسية لجودة التعليم، كما تم انشاء مبنى العيادات الخارجية الجديدة مكون من خمس طوابق به أكثر من 72 عيادة طيبة و9 قاعات دراسية كبيرة، مما يعزز من جودة التعليم وتوفير الأماكن المناسبة للتدريب العملي والاكلينيكي.
ما مصادر تمويل البحث العلمي بالجامعة؟
تعتمد جامعة قناة السويس على تنوع مصادر تمويل البحث العلمي لضمان استدامته، حيث يشمل ذلك التمويل الحكومي من خلال وزارة التعليم العالي وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، إلى جانب المنح الدولية من جهات مثل الاتحاد الأوروبي والهيئة الألمانية للتبادل العلمي والبرامج الدولية المشتركة. كما تنفذ الجامعة مشروعات بحثية مشتركة مع جامعات عالمية، من بينها جامعات جورجيا ومارتن لوثر بألمانيا، فضلًا عن التمويل الذاتي من خلال الوحدات ذات الطابع الخاص، والتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في مشروعات تنموية وتوعوية. هذا علاوة على صندوق دعم البحوث العلمية للدراسات العليا والطلاب الوافدين، والذي يوفر دعم جيد لمنظومة البحث العلمي بالجامعة.

كيف تُدار الشراكات الدولية؟
تُدار الشراكات الدولية من خلال آلية مؤسسية واضحة تشرف عليها وحدة التعاون الدولي، التي تتولى إبرام الاتفاقيات ومتابعة تنفيذها وتقييم مردودها. وقد ارتفع عدد الاتفاقيات الدولية من 15 اتفاقية في عام 2021 إلى 28 اتفاقية في عام 2025، مع زيادة ملحوظة في برامج التبادل الطلابي بنسبة 300%، وإيفاد أعضاء هيئة التدريس في بعثات ومؤتمرات دولية. كما تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون مع جامعات الصين ودول البريكس، بما يتوافق مع التوجه الاستراتيجي للجامعة، مع التقييم الدوري للشراكات لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
ما ملامح خطة التحول الرقمي الشاملة بالجامعة؟
تتبنى جامعة قناة السويس خطة شاملة للتحول الرقمي تستهدف بناء تجربة جامعية ذكية ومستدامة، من خلال تطوير البنية التحتية التعليمية والإدارية، وتحديث شبكات الإنترنت والاتصالات، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي عبر توفير أجهزة حديثة ومعامل ذكية ومنصات تعليمية متكاملة. وتشمل الخطة تصميم مقررات إلكترونية وأنظمة تقييم رقمية، ورقمنة سجلات الطلاب والملفات الأكاديمية، وتطوير نظم الحضور والاختبارات والخدمات الطلابية، إلى جانب تدريب أعضاء هيئة التدريس على أدوات التعليم الرقمي والتقنيات الحديثة. وحالياً يتم:
التحكم في المخازن وسجلات أعضاء هيئة التدريس والعاملين والمستشفيات من خلال منظومة ذكية دقيقة. علاوة على برنامج الخزينة الخاص بدفع المصاريف الدراسية ومن خلال تحكم الكتروني كامل مربوطاً ببرنامج ابن الهيثم والسجلات الاكاديمية.
أيضاً تم تركيب أكثر من 4000 كاميرا مراقبة جديدة، وأكثر من عشرة آلاف نقطة انترنت لتوفير خدمات الانترنت بكل مكان في الجامعة.
تم مضاعفة عدد السيرفرات والسويتشات بشبكة المعلومات في أخر عامين فقط لتوفير البيئة اللازمة والداعمة للتحول الرقمي بالجامعة (32 سيرفر، 3 Core Switch).
تم انشاء عدة قاعات للاختبارات الالكترونية بكليات الطب والطب البيطري وطب الأسنان والصيدلة بقوة 1600 جهاز ، علاوة على الانتهاء قريباً والاستلام النهائي لمبنى الاختبارات الالكترونية بسعة قدرها 3200 جهاز ليكون الإجمالي 4800 جهاز حاسب آلي يتيح الاختبارات الالكترونية (غير الورقية) في نفس الوقت.
كيف تدعمون طلاب المحافظات الحدودية؟
تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بطلاب المحافظات الحدودية، من خلال تقديم منح ومساعدات مالية بعد دراسة حالتهم الاجتماعية، وتخصيص إعفاءات أو تخفيضات في رسوم الإقامة بالمدن الجامعية والمصروفات الدراسية، ومنح دراسية مجانية للطلاب المتميزين، إلى جانب دعم العلاج المجاني. كما يتم توفير التوجيه والإرشاد الأكاديمي والنفسي، وتنظيم برامج وورش عمل لتنمية المهارات، وتشجيع مشاركة هؤلاء الطلاب في الأنشطة الطلابية والمبادرات المجتمعية داخل محافظاتهم، بما يعزز اندماجهم ويعمق دورهم التنموي.
كيف تضمنون جودة الامتحانات؟
نضمن جودة الامتحانات من خلال منظومة متكاملة تبدأ بإصدار دليل امتحانات موحد لأعضاء هيئة التدريس، يتضمن معايير إعداد وتصحيح الأسئلة وضوابط المراقبة وأعمال الكنترولات. كما يتم إصدار تعليمات واضحة للطلاب بشأن حقوقهم وواجباتهم داخل اللجان. وتُصمم الاختبارات وفق معايير أكاديمية تقيس مختلف مستويات التحصيل، مع الالتزام بتوازن الأسئلة وتوزيع الدرجات، وإعداد نماذج متعددة بنفس مستوى الصعوبة، وتطبيق الاختبارات الإلكترونية عند الحاجة. ويتم تنظيم بيئة الامتحانات بعناية من خلال جداول مدروسة، وقاعات مؤمنة، ومراقبة فعالة، ثم تحليل النتائج والاستفادة من التغذية الراجعة لتحسين العملية التعليمية باستمرار، وحالياً يتم تصحيح جزء كبير من الامتحانات الكترونياً من خلال ماكينات التصحيح الالكترونية.
ما رسالتكم للترم الثاني من العام الجامعي 2025–2026؟
ج: رسالتنا خلال الفصل الدراسي الثاني هي الاستمرار في تعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، ودعم الطلاب لتحقيق التفوق الأكاديمي وتنمية مهاراتهم العملية والبحثية، مع توفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة. ونركز على الاستفادة الكاملة من التقنيات الرقمية والموارد الحديثة، وضمان شمولية الفرص لجميع الطلاب، خاصة طلاب المحافظات الحدودية، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية والمشروعات البحثية التطبيقية التي تخدم المجتمع وتدعم التنمية المستدامة، لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.

منذ تأسيس جامعة قناة السويس، وهي تتبنى توجهًا مجتمعيًا واضحًا، كيف تُجسّد الجامعة هذا الدور على أرض الواقع، وما آليات تنفيذه من خلال القوافل الطبية الشاملة والأنشطة الخدمية المختلفة، إضافة إلى دور مكتب الاستشارات الهندسية في دعم مشروعات التنمية بالإقليم؟
تمارس جامعة قناة السويس دورها المجتمعي وفق رؤية متكاملة تقوم على الربط بين إمكاناتها الأكاديمية واحتياجات المجتمع، وهو ما يتجسد بوضوح في حصاد عام 2025 لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، حيث اعتمدت الجامعة على منظومة عمل ميدانية وتوعوية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة ودعم خطط التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أطلقت الجامعة 56 قافلة طبية شاملة نجحت في تقديم خدمات الرعاية الصحية لـ21,045 مستفيدًا، إلى جانب تنظيم 30 قافلة بيطرية عالجت 15,897 حالة، بما يعكس اهتمام الجامعة بصحة الإنسان والحيوان على حد سواء. كما امتد النشاط الميداني ليشمل القوافل الزراعية والتمريضية، وقوافل محو الأمية، ودعم ذوي الهمم، ليصل إجمالي عدد المواطنين المستفيدين من القوافل المختلفة إلى 26,517 مواطنًا، وهو ما يؤكد عمق التأثير المجتمعي للجامعة داخل محيطها الإقليمي.
وعلى صعيد بناء الإنسان ونشر الوعي، نظّمت الجامعة 307 ندوة وزيارة مدرسية استهدفت 21,444 مستفيدًا، بالتوازي مع تنفيذ 240 برنامجًا تدريبيًا في مجال التدريب المهني استفاد منها 10,782 متدربًا، إلى جانب دعم التمكين الاقتصادي لأصحاب الحرف اليدوية من خلال تنظيم 7 معارض شارك فيها 212 عارضًا، بما أسهم في فتح آفاق تسويقية جديدة للمنتجات اليدوية والتراثية تحت مظلة قطاع خدمة المجتمع.
أما في مجال الاستدامة البيئية، فقد كان للجامعة دور فاعل في تنفيذ المبادرات الرئاسية، حيث نظّمت 22 حملة تشجير أسفرت عن زراعة 23,068 شتلة ونباتًا، إلى جانب توفير 2000 متر من النجيل الجاهز، في إطار دعم التوازن البيئي وتعزيز الوعي البيئي داخل المجتمع.
وفيما يتعلق بالدور الاستشاري، يضطلع مكتب الاستشارات الهندسية بجامعة قناة السويس بدور محوري في دعم خطط التنمية، حيث يعمل كمكتب استشاري للهيئة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس بمنطقة أبو خليفة، كما يعد المكتب الاستشاري لجامعة العريش ومديرية الصحة، فضلًا عن كونه شريكًا أساسيًا في مشروع رفع كفاءة مجمع المحاكم بالإسماعيلية، وبيت خبرة معتمد لمحافظة الإسماعيلية وإقليم القناة وسيناء، بما يرسخ مكانة الجامعة كمؤسسة علمية داعمة لصنع القرار وتقديم الحلول الهندسية المتخصصة للمشروعات القومية والتنموية.
وتتوج هذه الجهود بنشاط علمي ومهني مكثف شمل تنظيم 15 مؤتمرًا بيئيًا، و10 ملتقيات توظيف لخدمة الخريجين، و17 أسبوعًا بيئيًا، لتقدم جامعة قناة السويس نموذجًا وطنيًا رائدًا لجامعة تضع العلم في خدمة المجتمع وتسخر إمكاناتها البشرية والعلمية لدعم مسيرة التنمية الشاملة.
تعكس تجربة جامعة قناة السويس نموذجًا متطورًا لدور الجامعات الإقليمية في مصر، حيث لم يعد دورها مقتصرًا على التعليم الأكاديمي التقليدي، بل امتد ليشمل المشاركة المباشرة في مشروعات التنمية وخدمة المجتمع وصنع القرار المحلي. فالجامعة اليوم تعمل كمنصة علمية متكاملة تربط بين البحث العلمي والاقتصاد والصحة والبيئة، وتوظف إمكاناتها البشرية والتكنولوجية لدعم خطط الدولة التنموية داخل إقليم القناة وسيناء.
ويظهر ذلك في التوسع في القوافل الطبية والتوعوية، والمشروعات البيئية، ومكتب الاستشارات الهندسية، إلى جانب تطوير المستشفيات الجامعية والتحول الرقمي الشامل، بما يعزز جودة الخدمة التعليمية والصحية في آن واحد. كما يمثل الاهتمام بالطلاب، خاصة في المناطق الحدودية، بعدًا اجتماعيًا يعكس مسؤولية الجامعة تجاه المجتمع.
وتؤكد رؤية إدارة الجامعة أن المستقبل يعتمد على خريج يمتلك المعرفة والمهارة والوعي المجتمعي، قادر على الابتكار والتكيف مع متغيرات سوق العمل والتكنولوجيا. ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية والشراكات الدولية، تسعى الجامعة إلى ترسيخ مكانتها كجامعة ذكية منتجة للمعرفة، تسهم في بناء الإنسان ودعم الاقتصاد الوطني، وتقدم نموذجًا تطبيقيًا لجامعة تنتمي لمحيطها وتؤثر فيه.