كندا تسجل أكبر عجز تجاري بـ 31.3 مليار دولار بسبب أمريكا
أفادت هيئة الإحصاء الكندية اليوم الخميس، أن كندا سجلت عجزاً تجارياً سنوياً بقيمة 31.3 مليار دولار كندي خلال عام 2025، وهو الأكبر منذ سنوات خارج فترة جائحة كورونا، متأثراً بالتعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة بلومبرج.
الصادرات السنوية لكندا إلى الولايات المتحدة
وبحسب البيانات، تراجعت الصادرات السنوية لكندا إلى الولايات المتحدة بنسبة 5.8%، ما قلص الفائض التجاري مع جارها الجنوبي إلى 81.6 مليار دولار كندي، ودفع المصدرين الكنديين للبحث عن أسواق بديلة لتعويض تراجع حصة الولايات المتحدة من الصادرات الكندية إلى أقل من 72%.
ارتفاع أسعار الذهب
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الذهب القياسية ساهم في التخفيف من حجم الضرر الظاهر، حيث ارتفعت صادرات المعادن الثمينة بنسبة 41.7%. ولولا هذا الارتفاع، لكانت الصادرات الإجمالية قد سجلت انخفاضاً بنسبة 3%.
الرسوم الجمركية الأمريكية
وأكد الخبراء أن الرسوم الجمركية الأمريكية وحالة عدم اليقين التجاري قلبت العلاقة الاقتصادية بين البلدين رأساً على عقب، في حين اتسع العجز التجاري مع الدول الأخرى إلى 112.9 مليار دولار كندي، رغم نمو صادراتها بنسبة 17.2%.
على صعيد شهري، شهد ديسمبر تعافياً جزئياً مع انخفاض العجز إلى 1.3 مليار دولار كندي، مدفوعاً بزيادة شحنات الذهب إلى المملكة المتحدة.
وحذر محللو بنك تورنتو دومينيون من أن مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA) قد تؤثر على توازن الميزان التجاري، خصوصاً إذا قررت واشنطن رفع الرسوم الجمركية على المنتجات الكندية.
بدوره، أوضح دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، أن الاختلالات التجارية الحالية تمثل نحو 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، وليست مثيرة للقلق إذا استمر استقرار حجم التجارة.
ورغم ذلك، يراقب المصدرون الكنديون التطورات السياسية في واشنطن بحذر خلال 2026، إذ يشكل استقرار خطوط الإمداد عبر الحدود عاملاً حاسماً للحفاظ على توازن التجارة الكندية وتجنب استمرار العجز في القطاعات غير المعدنية المتأثرة بالحمائية الأمريكية.





