رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يقر بتعقيدات الوضع في غزة خلال إطلاق مجلس السلام

ترامب خلال افتتاح
ترامب خلال افتتاح مجلس السلام الخاص بغزة

خلال ترؤسه الاجتماع الأول لما أطلق عليه "مجلس السلام"، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصراحة عن التحديات التي تواجه مسار إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدا أن الوصول إلى السلام ليس مهمة سهلة، لكنه هدف يمكن تحقيقه بالإصرار والعمل الدؤوب.

 وأوضح أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب خطوات إضافية، مشددا على أن المشهد في غزة بالغ التعقيد ومتشابك على نحو غير مسبوق، وفقًا لوكالة "رويترز".

منصة جديدة لمحاولة كسر الجمود السياسي

وجاءت تصريحات ترامب خلال جلسة افتتاحية حضرها ممثلون عن أكثر من 45 دولة، في خطوة وصفها بأنها من أبرز المبادرات الدولية التي يجري العمل عليها حالياً. وأشار إلى أن المجلس يمثل منصة جديدة لمحاولة كسر الجمود السياسي، ودفع الأطراف المعنية نحو حلول عملية، رغم إدراكه لحجم العقبات القائمة على الأرض.

ومن المنتظر أن يواجه المجلس اختبارات حقيقية في الأسابيع والأشهر المقبلة، إذ تبرز على الطاولة ملفات شديدة الحساسية، من بينها مسألة نزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وما إذا كان ذلك سيتم بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. 

كما تشمل التحديات تحديد حجم صندوق إعادة الإعمار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة وفعالة إلى سكان غزة الذين أنهكتهم الحرب وأثقلت كاهلهم الخسائر.

ترامب يصل إلى معهد دونالد جيه ترامب لترؤس الاجتماع الأول لمجلس السلام
ترامب يصل إلى معهد دونالد جيه ترامب لترؤس الاجتماع الأول لمجلس السلام

وجود دعم مالي مبدئي لخطة التحرك

وألقى ترامب كلمته في مقر "معهد دونالد جيه. ترامب للسلام" في واشنطن، وهو مبنى أعيدت تسميته مؤخرا ليحمل اسمه. وخلال الاجتماع، أعلن أن الدول المشاركة نجحت في جمع خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة، في مؤشر على وجود دعم مالي مبدئي لخطة التحرك المقترحة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي قوله إن المبلغ المعلن يتضمن مساهمات بارزة، من بينها 1.2 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة ومبلغ مماثل من الكويت، ما يعكس انخراط خليجي ملحوظ في دعم جهود إعادة الإعمار.

لا يشارك فيه ممثلون فلسطينيون

ويضم مجلس السلام في عضويته إسرائيل، في حين لا يشارك فيه ممثلون فلسطينيون، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى شمولية هذا الإطار الجديد وقدرته على تمثيل جميع الأطراف المعنية بشكل عادل. 

كما زادت المخاوف بعدما طرح ترامب فكرة توسيع مهام المجلس مستقبلاً لتشمل قضايا تتجاوز غزة، إذ رأى بعض المراقبين أن ذلك قد يؤثر في دور الأمم المتحدة بوصفها المنصة الدولية الأبرز لمعالجة النزاعات وتعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف.

تهيئة الأجواء لإرساء سلام مستدام

وكشف مسؤولون أمريكيون كبار أن ترامب يعتزم الإعلان عن خطط لعدة دول لإرسال آلاف الجنود ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، بهدف المساهمة في تثبيت الأمن وتهيئة الأجواء لإرساء سلام مستدام. غير أن هذا الطرح يواجه تحديات سياسية وميدانية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء