وزارة الخارجية العراقية توضح ملابسات مقابلة فؤاد حسين المثيرة للجدل
أصدرت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الخميس، بياناً توضيحياً حول ما أثير من تفسيرات بشأن المقابلة التلفزيونية التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين.
لبس في نقل مضمون المقابلة
وأوضحت الوزارة أن المقابلة التي بُثت عبر قناة الشرقية ضمن برنامج “المواجهة” الذي يقدمه الإعلامي هشام علي، شهدت تداول بعض المعلومات خارج سياقها، لا سيما ما يتعلق بعدم وجود تلويح بفرض عقوبات على العراق.
تفاصيل الرسالة الشفهية من واشنطن
وبيّنت الوزارة أن الرسالة الشفهية التي تسلّمها الجانب العراقي من الولايات المتحدة في واشنطن، في حال تمسك الكتلة الأكبر بمرشحها الحالي، تضمنت محورين رئيسيين هو تلميح واضح بإمكانية فرض عقوبات على بعض الأفراد والمؤسسات، والثاني مجموعة معايير تتصل بطبيعة التعاون والعمل المشترك مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة وآليات عملها.
تركيز الحديث على معايير التعاون
وأكدت الوزارة أن حديث الوزير خلال المقابلة ركّز على ما ورد في الفقرة الثانية الخاصة بمعايير التعاون، ولم يتطرق إلى مضمون الفقرة الأولى المتعلقة بالتلميح بالعقوبات، وهو ما أدى إلى حدوث التباس في بعض التغطيات الإعلامية.
وفي نفس السياق، كشفت مصادر استخباراتية أمريكية عن إحباط محاولة فرار وُصفت بـ"شبه الكارثية" لنحو ستة آلاف من أخطر عناصر تنظيم داعش المحتجزين في سجون شمال سوريا.
وأوضحت أن عملية أمنية سرية نُفذت خلال أسابيع قليلة أسفرت عن نقل المعتقلين إلى العراق، في خطوة هدفت إلى منع تداعيات أمنية خطيرة كان من شأنها إعادة إحياء تهديد التنظيم في المنطقة.
تنسيق أمريكي – عراقي مكثف
وبحسب مسؤول أمريكي، تصاعدت المخاوف في ظل الاشتباكات الدائرة في الشمال السوري وتراجع قدرة "قوات سوريا الديمقراطية" على تأمين السجون نتيجة الهجمات المتكررة.
ودفع ذلك واشنطن إلى تنسيق استخباراتي ودبلوماسي وعسكري مكثف مع بغداد لنقل المعتقلين إلى منشأة قريبة من مطار بغداد الدولي، حيث باتوا تحت سلطة الحكومة العراقية.
وفي تصريحات لشبكة Fox News، قال المسؤول إن نجاح عملية الفرار كان يمكن أن "يغير المنطقة وربما العالم بين عشية وضحاها"، واصفاً المعتقلين بأنهم من "أسوأ العناصر" داخل التنظيم.
دوافع بغداد ومخاوف عودة التهديد
أشار المسؤول إلى أن الحكومة العراقية استوعبت حجم المخاطر، إذ تخشى بغداد من احتمال عبور آلاف الفارين إلى أراضيها وإعادة تشكيل تهديد أمني لا تزال البلاد تتذكر تداعياته. وهو ما دفعها إلى التحرك السريع والتعاون الوثيق مع الجانب الأمريكي لإحباط السيناريو المحتمل.