دبلوماسي أمريكي: السودانيون عازمون على بناء بلدهم في مواجهة الدعم السريع
قال الدبلوماسي الأمريكي السابق، كاميرون هدسون، إنه قضى الأيام القليلة الماضية في السودان، مؤكدًا أن ميلشيا الدعم السريع لم تستطع إخماد كرم الضيافة لدى السودانيين المصممين على بناء بلدهم.
وأضاف “هدسون” في تغريدة على “إكس”: “قضيت الأيام القليلة الماضية في السودان، حيث التقيت بالمواطنين السودانيين المتضررين من الحرب، بالإضافة إلى بعض القادة، وذلك لفهم وضع الصراع بشكل أفضل، وظروف الناجين وغيرهم ممن يحاولون إعادة بناء حياتهم. أنا ممتنٌ لكرم الضيافة السوداني الشهير، الذي لم تستطع قوات الدعم السريع إخماده”.
وتابع: “من ولايات البحر الأحمر، والشمالية، والنيل الأبيض، والجزيرة، والخرطوم، التقيتُ بأناسٍ متنوعين تضرروا من الحرب، وهم يعيدون بناء حياتهم، ويتمنون السلام والتنمية. ورغم المصاعب الكثيرة، فقد شعرتُ بالفخر والاعتزاز بقوتهم وشجاعتهم وصمودهم”.
واختتم الدبلوماسي الأمريكي: “السؤال الذي يراودني هو: ما الذي سينبثق من الرماد ليحل محل ما كان؟ يقول لي تفاؤلي إن هناك فرصة سانحة لخلق مستقبل أفضل من هذه الأزمة؛ لمعالجة أوجه القصور الجوهرية في الدولة، وتحقيق العدالة المنشودة، وبث الأمل في المستقبل. إن شاء الله”.

أول أيام شهر رمضان في السودان، اتسم بهدوء نسبي على الأرض، خاصة في إقليم كردفان، عقب أيام من الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة إلى الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.
استمرار النزوح رغم تراجع وتيرة القتال
ورغم هذا الهدوء، فإن حركة النزوح لم تتوقف، خاصة من مدينة كادوقلي التي أعلن الجيش استعادتها مؤخرًا، ورغم بدء عودة بعض مظاهر الحياة الطبيعية إلى المدينة، فإن مخاوف السكان من تجدد الاشتباكات دفعت كثيرين إلى مغادرتها.

الأبيض وجهة رئيسية للنازحين
ويتجه معظم الفارين من مناطق التوتر نحو مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بحثًا عن قدر أكبر من الأمان، ويأتي ذلك في وقت شهد فيه الإقليم خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا تمثل في هجمات بالطائرات المسيرة واشتباكات متفرقة في عدة مناطق.
أوضاع قابلة للاشتعال مجددًا
ووفقًا للقناة، فإن حالة الهدوء الحالية، لا تعني انتهاء التوتر، إذ تبقى الأوضاع في كردفان قابلة للتصعيد في أي وقت، بالتزامن مع تحركات إنسانية متواصلة لمحاولة تلبية احتياجات آلاف النازحين.
