رئيس جبهة تحرير تيجراي: آبي أحمد يحشد الجيش لغزو الإقليم| فيديو
قال رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي، ديبريتسيون جبريمايكل، إن الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بقيادة رئيس الوزراءآبي أحمد لم تنتهك اتفاقية بريتوريا فحسب، بل إنها الآن تحشد الجيش استعدادًا لغزو آخر لإقليم تيجراي، وذلك في كلمة ألقاها أمام أنصاره.
وفي سياق متصل، قال الفريق تاديسي ويريدي، رئيس الإدارة المؤقتة في تيجراي، إن الفرصة المتبقية لحل النزاعات مع الحكومة الفيدرالية بالوسائل السلمية ضئيلة، لكنه أكد أن إدارته مصممة على استنفاد هذا الخيار قبل أي تصعيد إضافي.
وذكرت هيئة الإذاعة الإقليمية أن تاديسي قال خلال الاحتفال بالذكرى الحادية والخمسين لتأسيس جبهة تحرير شعب تيجراي في ميكيلي إن الحوار في إطار اتفاقية بريتوريا للسلام لا يزال ممكناً، على الرغم من أنه يضيق وسط قضايا لم يتم حلها وتوترات متجددة.
ذكّر الرئيس تاديسي، بأن الحرب انتهت رسمياً بتوقيع اتفاقية بريتوريا للسلام، وأكد أن الجهود جارية منذ ذلك الحين لحل مظالم تيغراي بالوسائل السلمية. ومع ذلك، قال إن قضايا رئيسية في الاتفاقية لا تزال عالقة.
في 10 فبراير وجهت الأمم المتحدة نداء عاجل إلى الأطراف المتصارعة في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، مطالبة باتخاذ خطوات فورية لاحتواء التصعيد المتزايد ومنع انزلاق الأوضاع نحو صراع جديد.
خفض حدة التوتر قبل أن تتفاقم الأزمة
وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان، ضرورة أن تعمل جميع الأطراف بشكل جاد ومتواصل، وبدعم من المجتمع الدولي، على خفض حدة التوتر قبل أن تتفاقم الأزمة وتخرج عن السيطرة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب مواجهات شهدها الإقليم خلال شهر يناير بين الجيش الاتحادي الإثيوبي وقوات تيجراي، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة النزاع المسلح، بعد الحرب الدامية التي اندلعت عام 2022. كما سبق ذلك اشتباكات وقعت في نوفمبر 2025 بين الطرفين في إقليم عفار المجاور.
هيمنت على الحكم في البلاد
وتنذر هذه التطورات بإحياء النزاع الذي دار سابقا بين الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيجراي"، التي هيمنت على الحكم في البلاد لما يقارب ثلاثة عقود، إلى أن تولى رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة عام 2018.
وحذر تورك من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في الإقليم، مشيرا إلى أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان. ودعا الطرفين إلى الابتعاد عن منطق المواجهة، واللجوء إلى الحلول السياسية لمعالجة الخلافات، مع التأكيد على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة في جميع الادعاءات المتعلقة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، دون استثناء أي طرف.

