رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل: قرارات مجلس السلام ضد إسرائيل لا تزال محل شك|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

علق الباحث الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي المتخصص في قضايا الصراع، على تطورات المشهد السياسي الراهن، مؤكدًا أن احتمالية خروج اجتماع ما يُعرف بـ«مجلس السلام» بقرارات صارمة ورادعة ضد إسرائيل لا تزال محل شك كبير، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي وتضارب المصالح بين الأطراف الفاعلة.

الوعود السياسية والتنفيذ الفعلي

وأوضح نزار نزال، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التجارب السابقة تشير إلى فجوة واضحة بين التصريحات السياسية والالتزامات العملية، مشيرًا إلى أن لقاءات سابقة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدد من القادة العرب والمسلمين تضمنت وعودًا لفظية بعدم ضم الضفة الغربية، والحفاظ على التواصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة، إلا أن هذه التعهدات لم تنعكس بشكل واضح في الطروحات السياسية اللاحقة.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في إصدار بيانات أو عقد اجتماعات دولية، بل في مدى القدرة على ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات ملزمة على الأرض، وأن التجارب الماضية أظهرت أن العديد من المبادرات السياسية بقيت حبيسة التصريحات، دون أن تُحدث تحولًا ملموسًا في واقع الصراع، وأن أي إطار سياسي جديد لا يستند بوضوح إلى قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، لن يكون قادرًا على إحداث تغيير حقيقي في موازين الضغط السياسي، مؤكدًا أن المرجعية القانونية الدولية تظل الركيزة الأساسية لأي مسار تفاوضي جاد.

قرارات دولية غير منفذة

وأوضح نزار نزال، أن القرارات الدولية السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، رغم وضوحها من الناحية القانونية، لم تُنفذ بالشكل الكافي حتى الآن، وهو ما أضعف من فعاليتها وأفقدها جزءًا من تأثيرها السياسي، وأن استمرار هذا النمط يكرّس حالة من الشك في جدوى أي تحرك جديد لا يتضمن آليات تنفيذ محددة وجداول زمنية واضحة، وأن غياب أدوات الضغط الفعلية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو دبلوماسية، يجعل أي قرارات محتملة صادرة عن «مجلس السلام» عرضة للتجاهل أو الالتفاف عليها، خاصة في ظل استمرار الوقائع الميدانية التي تعيد تشكيل المشهد على الأرض بشكل متسارع.

وشدد الباحث السياسي، في قضايا الصراع على أن الرهان الحقيقي يظل على بلورة موقف دولي موحد، قادر على الانتقال من مستوى البيانات إلى مستوى الإجراءات التنفيذية، مؤكدًا أن حماية المدنيين ووقف التصعيد يتطلبان التزامًا جماعيًا من القوى الدولية الفاعلة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو الاصطفافات السياسية، وأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى خطوات عملية تتجاوز التصريحات الدبلوماسية، في ظل استمرار الاعتقالات والتصعيد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يعكس أن الوقت لم يعد يحتمل مزيدًا من المماطلة السياسية.

الدكتور نزار نزال
الدكتور نزار نزال

اختبار حقيقي للمجتمع الدولي

واختتم الدكتور نزار نزال، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن أي مبادرة لا تتضمن أدوات تنفيذ واضحة ومحددة ستظل محدودة الأثر، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب إرادة سياسية صلبة، تستند إلى القانون الدولي، وتُترجم إلى إجراءات عملية تضع حدًا للتصعيد، وتفتح الباب أمام مسار سياسي أكثر توازنًا واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء