اليونيسف: تضرر 35 مدرسة و563 فصلاً دراسياً بسبب الإعصار في مدغشقر
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إن الأعاصير المتتالية في مدغشقر تضع آلاف الأطفال أمام مخاطر متزايدة، بعدما تسببت كارثة مناخية ثانية خلال أسبوعين في عزل عشرات الآلاف منهم عن الخدمات الأساسية.
وأوضحت المنظمة، أن إعصار جيزاني الذي ضرب الساحل الشرقي في 10 فبراير برياح تجاوزت 200 كيلومتر في الساعة، أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 6 آلاف طفل، وحرمان نحو 29 ألفا من الالتحاق بالمدارس. ويعد الإعصار الثاني خلال أسبوعين، وقد أثر على أكثر من 270 ألف شخص وتسبب في نزوح أكثر من 16 ألفا، معظمهم من الأطفال، بحسب التقارير الأولية.
وفي منطقة أتسينانانا، ولا سيما مدينة تواماسينا، ثاني أكبر مدن البلاد ومينائها الرئيسي، أجبرت المنازل المتضررة والمدمرة عائلات على الاحتماء بملاجئ مكتظة، ما عرض آلاف الأطفال لمخاطر الانفصال عن أسرهم والعنف والاستغلال والصدمات النفسية.
وأكدت ممثلة اليونيسف في مدغشقر كريستين جولميس أن فقدان المنازل يشكل تجربة قاسية للأطفال، مشيرة إلى أن الإعصار عطل خدمات المياه والرعاية الصحية والحماية والتعليم، وأن العمل جار مع الحكومة لاستعادتها سريعا، مع الحاجة الملحة إلى دعم وتمويل إضافيين.
انقطاع الكهرباء
وتسبب انقطاع واسع للكهرباء في تعطيل إمدادات المياه، ما يرفع مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه. كما تضرر مستشفيان جامعيان و21 مركزا صحيا، وانقطعت سلسلة تبريد اللقاحات في مركزين، ما قيد الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة.
وفي قطاع التعليم، تضررت 35 مدرسة، وفقد 563 فصلا أسقفها ودمر 218 فصلا، ما حرم أطفالا من بيئة تعليمية آمنة.
وتقود الحكومة جهود الاستجابة عبر المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث بدعم الشركاء الإنسانيين. وبدأت اليونيسف تحركها قبل وصول الإعصار، ووسعت تدخلاتها لاحقا، حيث وفرت إمدادات تنقية مياه ل2400 شخص، ووزعت مستلزمات نظافة على 178 أسرة و2000 ناموسية على ألف أسرة، إضافة إلى نشر مجموعات صحية تكفي 60 ألف شخص لمدة شهر ودعم المستشفيات وتأمين اللقاحات. كما يجري إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة لنحو 14 ألف طالب، مع حملات توعية وخط ساخن مجاني 930.
ويأتي ذلك فيما تواصل البلاد الاستجابة لإعصار فيتيا وتفشي مرض Mpox في الشمال الغربي. وقد أتيحت الاستجابة الأولية بتمويل قدره 900 ألف دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ، فيما تناشد اليونيسف توفير 8.4 مليون دولار لتوسيع المساعدات وضمان استمرار الدعم للأطفال والأسر المتضررة.