رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دارالافتاء: الزينة فطرة إسلامية مشروعة بضوابط توازن الجمال والحياء

الزينة
الزينة

أكدت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزينة تعد جزءًا من الطبيعة الفطرية للمرأة، مشيرة إلى أن القرآن الكريم أشار إلى ذلك في قوله تعالى: «أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ»، ما يعني أن المرأة فطرت على حب الجمال والتزين.

وأضافت حمام، خلال تصريحاتها عبر قناة "الناس"، أن هذا الجانب من فطرة المرأة يعكس توازنًا بين الطبيعة النفسية والاجتماعية لها، وهو ما يتفق مع ما أقرته الشريعة الإسلامية.

 

 

الإطار الشرعي للزينة في الحياة الزوجية والعائلية

وأوضحت حمام، أن الشريعة الإسلامية رغم إقرارها بوجود هذه الفطرة، وضعت لها إطارًا تنظيميًا لضبط حدود الزينة حسب السياق الاجتماعي والمحيط الذي تظهر فيه.

وأضافت:  في الحياة الزوجية، يعد التزيّن أمرًا مباحًا بشكل كامل، حيث يعتبر وسيلة لدعم المودة والاستقرار الأسري، أما أمام المحارم، فهناك مجال لزينة معتادة تبقى ضمن حدود الاحتشام وفقًا للأعراف الاجتماعية المتعارف عليها داخل الأسرة.

 

ضوابط الزينة أمام غير المحارم وفقًا للفقه الإسلامي

ولفتت أمينة الفتوى، إلى أن الضوابط المتعلقة بالزينة تتضح بشكل أكبر عند التحدث عن الظهور أمام غير المحارم، مستشهدةً بآية قرآنية: «ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها»، التي استند إليها الفقهاء في تحديد ما يجوز إظهاره من الزينة.

 وأوضحت أن هناك توافقًا بين العلماء، خاصة في مدرسة الإمام أبو حنيفة النعمان، على أن ما يُعتبر "ما ظهر منها" هو الوجه والكفان، مع اختلافات فقهية حول التفاصيل الأخرى.

 

 التوازن بين الجمال والحياء

وأكدت حمام، أن التصور الإسلامي يعترف بالزينة كحق فطري مشروع للمرأة، ولكنه يربط ممارستها بمنظومة قيمية تضمن الحفاظ على التوازن بين التعبير عن الجمال والالتزام بالحياء. 

وأشارت إلي أن هذا التوازن يشمل ضرورة تجنب الزينة التي قد تلفت النظر بشكل مبالغ فيه أو التي تتضمن محرمات شرعية، مؤكدًا بذلك على احترام الخصوصية الاجتماعية والضوابط الشرعية التي تحفظ للأفراد حياءهم ومكانتهم.

 

الزينة في إطار القيم الإسلامية

وفي ختام حديثها، أوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الإسلام ينظم الزينة بشكل يُحافظ على كرامة المرأة ويحترم فطرتها، مع ضمان التوازن بين الجمال والحفاظ على الحياء. هذا التنظيم يهدف إلى تحقيق استقرار اجتماعي وأخلاقي، ويساهم في تعزيز القيم الاجتماعية السامية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء