ارتفاع الاستثمارات في الكهرباء والعقارات والمياه.. وتراجع التعليم والزراعة
أظهرت بيانات الاستثمار العام للربع الأول من العام المالي الحالي 2025/2026 تغيرًا واضحًا في أولويات توزيع الاستثمارات مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق، حيث تصدر قطاع النقل والتخزين المشهد الاستثماري بحصة بلغت 40.49% من إجمالي الاستثمارات، مقابل 31.21% في الربع المناظر من العام السابق، ما يعكس توجه الدولة لتعزيز البنية التحتية وتحسين حركة النقل والمواصلات، وهو ما يساهم في دعم الاقتصاد وتحفيز حركة التجارة الداخلية والخارجية.
الأنشطة العقارية في الصدارة
كما شهدت بعض القطاعات الحيوية ارتفاعًا في حصتها من الاستثمارات العامة، حيث ارتفعت الأنشطة العقارية من 6.27% إلى 8.07%، وقطاع الكهرباء من 9.04% إلى 9.99%، في حين سجلت خدمات المياه والصرف الصحي زيادة من 5.01% إلى 5.72%، وبرز قطاع التشييد والبناء أيضًا بمعدل نمو في الحصة من 3.48% إلى 4.62%، بينما سجلت قناة السويس ارتفاعًا من 1.46% إلى 1.87%، وهو مؤشر على الاهتمام بقطاع النقل البحري الدولي. كذلك زادت الاستثمارات في الخدمات الصحية من 1.87% إلى 2.53%، ما يعكس حرص الدولة على تطوير منظومة الصحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تراجع استثمارات التعليم والزراعة
على الجانب الآخر، شهدت بعض القطاعات التقليدية تراجعًا ملحوظًا في حصتها من إجمالي الاستثمارات، أبرزها خدمات التعليم التي انخفضت من 11.35% إلى 5.20%، وقطاع الزراعة من 8.11% إلى 3.82%، كما شهدت عمليات تكرير البترول تراجعًا من 2.76% إلى 0.94%، وقطاع الصناعات التحويلية من 5.73% إلى 5.10%، فيما انخفضت الاتصالات والمعلومات من 3.13% إلى 2.27%، ويعزى هذا الانخفاض إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية التي تعزز الإنتاجية والربط بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
تغير أولويات الاستثمار
يشير المحللون إلى أن التحول في خريطة الاستثمارات العامة يعكس سياسة الدولة في التركيز على البنية التحتية والتنمية المستدامة، مع إعطاء أولوية للقطاعات التي تحفز النشاط الاقتصادي وتدعم الخدمات الأساسية، ويعد قطاع النقل محورًا رئيسيًا لاستثمارات الدولة لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة والتصدير، فيما تركز القطاعات العقارية والكهرباء والمياه والصرف الصحي على تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.
التوقعات للربع الثاني وما بعده
من المستهدف أن يستمر هذا التوجه في الربع الثاني من العام المالي، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية للنقل واللوجستيات، وتوسيع نطاق الخدمات العامة، ودعم القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، كما تشير التوقعات إلى احتمال إعادة النظر في حجم الاستثمارات في بعض القطاعات التقليدية مثل الزراعة والتعليم والصناعات التحويلية، بما يتماشى مع خطة الدولة لتحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام، يواكب تطورات الأسواق المحلية والعالمية.