متطلبات المرحلة القادمة.. باسل عادل: إدارة واعية وانضباط مؤسسي|فيديو
قال الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ، إن مصر تمر بمرحلة تغيير حقيقي تتطلب من القيادات التنفيذية مواكبة هذا التحول، محذرًا المحافظين من الاستماع إلى المنافقين وأصحاب المجاملات، ومطالبًا بالإنصات لأصحاب الرأي الجاد حتى لو كان مخالفًان مؤكدًا أن احترام الرأي المهني القائم على المصلحة العامة هو الطريق الأقصر للإصلاح، داعيًا إلى نبذ ظاهرة الناس الملتصقة التي تُجامل بلا مضمون، مشددًا على أن الدولة تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى إدارة واعية تستند إلى الحوار والانضباط المؤسسي.
تطبيق القانون ضرورة لا رفاهية
وأضاف عادل، خلال مداخلة هاتفية على فضائية الحياة، أن إحساس القيادة السياسية بمعاناة المواطن يجب أن يقابله التزام تنفيذي صارم بتطبيق القانون في الشارع والأسواق والمرافق العامة، مؤكدًا أن دعه يعمل ودعه يمر لم يعد مقبولًا في دولة تسعى للانضباط وتحقيق العدالة، حيث أن ضبط المخالفات لا يتعارض مع البعد الاجتماعي، بل يحمي المواطن ويضمن استدامة الموارد، داعيًا المحافظين إلى اتخاذ قرارات حاسمة تُعيد الهيبة وتحقق التوازن بين الرحمة والحزم.
وأشاد بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة قبل شهر رمضان، مؤكدًا أنها جاءت في توقيت حساس مع زيادة الأعباء المعيشية واقتراب موسم الإنفاق المرتفع، مشيرًا إلى أن تكلفة الحزمة تتجاوز 40 مليار جنيه، وهي استثنائية وخارج الموازنة العامة، بما يعكس إدراك الدولة لاحتياجات المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات ومستفيدي برامج الدعم والأسر الأولى بالرعاية.
خارج الموازنة وبأثر مباشر على المواطن
وأوضح أن أهمية الحزمة لا تقتصر على حجمها المالي، بل في كونها إضافة فوق البرامج القائمة بالفعل مثل بطاقات التموين، ومبادرة حياة كريمة، وبرنامج تكافل وكرامة، ما يمنحها أثرًا مباشرًا وسريعًا على دخل الأسر خلال شهر رمضان وقبل عيد الفطر، مؤكدًا أن تحميل الموازنة أعباء إضافية في هذا التوقيت يعكس أولوية الإنسان لدى القيادة السياسية، معتبرًا أن هذه القرارات ليست بعيدة عن رئيس يحرص دائمًا على تخفيف الضغوط في المناسبات المفصلية.
وتوقف عند كفاءة توزيع الحزمة، مشيرًا إلى أنها ترتكز على ستة محاور رئيسية، أبرزها دعم السلع التموينية بنحو 8 مليارات جنيه إضافية، بما يشمل زيادة تصل إلى 400 جنيه على بطاقة التموين، موضحًا أن الرقم الفردي قد يبدو محدودًا لكنه يتحول إلى مليارات عند تطبيقه على قاعدة المستفيدين، كما أشار إلى تخصيص نحو 4 مليارات جنيه إضافية لبرنامج تكافل وكرامة، بما يشمل معاش الطفل ودعم الرائدات الريفيات، مؤكدًا أن الاستهداف هنا أكثر دقة وملامسة للفئات الأشد احتياجًا.
الصحة في صدارة الأولويات
ورحب عضو مجلس الشيوخ، بتخصيص 6 مليارات جنيه لقطاع الصحة، منها مبالغ موجهة للعلاج على نفقة الدولة، بما يسهم في إنهاء قوائم الانتظار وتخفيف أعباء العلاج عن محدودي ومتوسطي الدخل، معتبرًا أن المرض هو الاختبار الأصعب لأي أسرة، كما رحب بتوجيه 3 مليارات جنيه لضم محافظة المنيا لمنظومة التأمين الصحي الشامل، بعد محافظات القناة، واصفًا الخطوة بأنها نقلة نوعية لأهالي الصعيد وتعزيز لمبدأ العدالة الصحية.
ولفت إلى أن مبادرة حياة كريمة حظيت بنحو 15 مليار جنيه لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى والاستعداد للثانية والثالثة، مؤكدًا أن نسب التنفيذ في كثير من القرى تجاوزت 90%، وأن التمويل الجديد سيُسرّع وتيرة الإنجاز، كما أشاد بتخصيص نحو 3.5 مليارات جنيه لدعم مزارعي القمح ورفع سعر التوريد، معتبرًا القرار دعمًا مباشرًا للأمن الغذائي وتخفيفًا لأعباء الفلاح، ومؤكدًا أن الحزمة تحركت في كل الاتجاهات ذات الأولوية.

