في ذكرى رحيله العاشرة.. «هيكل» سبعة عقود في بلاط صاحبة الجلالة
تمر اليوم الثلاثاء الذكرى العاشرة لرحيل الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، الذي وافته المنية في 17 فبراير 2016، بعد مسيرة حافلة ترك خلالها بصمة بارزة في تاريخ الصحافة المصرية والعربية.
بداية هيكل في عالم الصحافة
وُلد هيكل في 23 سبتمبر 1923 بقرية باسوس بمحافظة القليوبية، وتلقى تعليمه في القاهرة، قبل أن يتجه إلى العمل الصحفي مبكرًا، حيث التحق بجريدة "الإيجيبشيان جازيت" محررًا تحت التمرين في قسم الحوادث، ثم انتقل إلى القسم الألماني، وخلال الحرب العالمية الثانية شارك في تغطية عدد من المعارك، ما أتاح له خبرة ميدانية واسعة.
في عام 1945 انضم إلى مجلة آخر ساعة، واستمر بها بعد انتقال ملكيتها إلى مؤسسة أخبار اليوم، وعمل مراسلًا متجولًا نقل الأحداث من مناطق متعددة حول العالم، من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى، مرورًا بكوريا وأفريقيا والبلقان.

رئاسة تحرير الأهرام
أما في عام 1951 عاد إلى مصر ليتولى رئاسة تحرير “آخر ساعة” إلى جانب منصب مدير تحرير “أخبار اليوم”، قبل أن يُعيَّن رئيسًا لتحرير الأهرام، وهو المنصب الذي شغله لمدة 17 عامًا، وكتب خلالها عموده الشهير “بصراحة” حتى عام 1994، وعلى مدى أكثر من سبعة عقود في بلاط صاحبة الجلالة، عاصر هيكل ملكين وسبعة رؤساء جمهورية، وكان شاهدًا ومشاركًا في كثير من التحولات السياسية الكبرى منذ عهد الملك فاروق وحتى وفاته.
الظهور الإعلامي
ظهر محمد حسنين هيكل في سنواته الأخيرة، في برامج تلفزيونية عدة، محققًا جماهيرية واسعة بفضل تحليلاته السياسية العميقة عن مصر والعالم العربي، وتوفي هيكل في فبراير 2016 عن عمر 92 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا ثقافيًا وسياسيًا ضخمًا من المقالات والكتب، التي لا تزال تُعتبر مرجعًا لفهم تطورات السياسة العربية.
لم يكن محمد حسنين هيكل مجرد صحفي، بل كان مؤرخًا للتاريخ العربي الحديث وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي، وكان له دور كبير وبارز في الثقافة العربية، وقدم سلسلة من البرامج التي وثقت أحداثًا تاريخية مفصلية، مما جعله واحدًا من أبرز مفكري عصره.