بسبب ثورة يوليو .. جمال شقرة يدعو زاهي حواس لمناظرة علنية بحضور المسلماني
تحدّى الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، المؤرخ المعروف الدكتور زاهي حواس، الأثري الكبير ووزير الآثار الأسبق، ودعاه إلى مناظرة علنية بسبب تصريحات للأخير حول ثورة يوليو اعتبرها «شقرة» عبثًا بتاريخ البلاد.
«إيجبتك» حصل على نص الرسالة التي بعث بها شقرة إلى حواس، وجاء نصها كالتالي:
«تهجّمت سيادتك على ثورة 23 يوليو 1952، وجرحت في سيرة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وأشرت في تصريحات إعلامية أن جمال عبد الناصر ترك مجموعة من الضباط يحكمون البلد، وأنه شوّه تاريخ الملك فاروق. ولما كانت غيرتك العلمية قد دفعتك إلى عمل مناظرة مع طبيب الأمراض الجلدية والتناسلية، عاشق المصريات كما يلقبه البعض، وهي المناظرة التي حشدت له فيها علماء من تخصص الآثار والتاريخ القديم، والحقيقة نشهد لكم بأنكم نجحتم في تسديد سهامكم العلمية الموثقة بنتائج الحفائر إلى الرجل، وفندتم كل ما صرّح به من خزعبلات وخرافات تسببت في تشويه ذاكرة الشباب والصغار والكبار أيضًا، خاصة عندما تكلم عن التوحيد في مصر القديمة، والحج (حج أوز)، وإخراج الزكاة (الماعون)، وحكاية المعبد السري، وكرة اليورانيوم التي حشرها أجدادنا في زور المومياوات».
وتابع: «كانت سهامكم مدعومة بمنهج علمي سليم، ومصادر علمية معتبرة مستقاة من مظانها الأثرية، وهزمتم الرجل الذي جلس جلسة الفأر في المصيدة. الرجل عاشق المصريات الذي يمتلك كاريزما رائعة ساعدته على جذب جمهور كبير، أظن معظمهم لا يزالون يصدقونه حتى بعد موقعة المناظرة التي خسرها».
وأضاف: «لقد تابعنا المناظرة باهتمام، ونثمن حرصكم على حماية تاريخ مصر القديم من التشويه، حتى لو كان هدف عاشق المصريات، طبيب الأمراض التناسلية، إبراز إيجابيات الشخصية المصرية التي تجري جيناتها في عروقنا».
وأوضح: «من نفس المنطلق، وحرصًا منا على عدم تشويه تاريخ مصر المعاصر، خاصة تاريخ الجمهورية الأولى، نطالب سيادتكم أن تتفضلوا بقبول دعوتنا للمناظرة، وسنستخدم نفس الأسلحة التي استخدمتموها في هزيمة الدكتور وسيم السيسي، أقصد بمنهج البحث العلمي التاريخي وأدواته المختلفة، والمصادر الأصلية الموثقة».
واستطرد: «كما دعوت عددًا من الأساتذة والمفكرين الذين استشاطوا غضبًا من افتئات الطبيب على حقائق التاريخ لمساندتكم في المناظرة، اسمح لنا أن نستضيف عددًا من الأساتذة والباحثين والمفكرين وشهود تجربة يوليو وزمن الجمهورية الأولى، ونعدكم بأن الحوار سيحكمه ضبط النفس، والتمسك بأخلاقيات البحث العلمي، احترامًا لمقامكم الرفيع».
وأكمل: «أشهد الله أنني لا أهدف من وراء ذلك شهرة أو أي مكاسب أخرى، فالحمد لله أوتيت من الشهرة ما لم أكن أرغب فيه، وقدّرتنا الدولة بمنحنا جائزة التفوق في العلوم الاجتماعية، وكذلك قدّرت جهودنا جامعة عين شمس العريقة ومنحتنا جائزتها التقديرية، وكرمنا من جامعات ومراكز بحوث محلية وعالمية.
أشهد الله أن هدفنا هو حماية ذاكرة مصر العظيمة من إصدار أحكام عامة تشوه تاريخها المعاصر، وتشوه سيرة أشرف وأنبل زعيم من زعمائها، الذي طرد الاستعمار وانحاز للفقراء وبنى السد العالي وأرسى قواعد بلد كان شعبها يُعيَّر بأنه حافي وجاهل ومريض. لا أتكلم عن القشرة التي كانت تعيش في القاهرة وتتعاون مع المستعمر البريطاني وتهنأ بمص دم المصريين. لا أقصد كبار ملاك الأراضي الزراعية والرأسمالية المصرية والمتمصرة والأجنبية، أقصد المصريين الحقيقيين».
وتابع: «قبل أن أختتم دعوتي لكم أعتذر إن كنت قد انفعلت عندما علقت على تصريحكم فور سماعه، فصدرت عني بعض الكلمات التي لا تليق بمكانتكم الرفيعة.
وأود أن ألفت نظر سيادتكم إلى أهمية المناظرة التي ستضع النقاط على الحروف. علمًا بأن موضوعات المناظرة ستكون على النحو التالي:
أولًا: أوضاع مصر الاقتصادية والاجتماعية قبل الثورة، وتحديدًا بعد وصول الملك فاروق إلى الحكم ١٩٣٦/١٩٥٢.
ثانيًا: إنجازات ثورة ٢٣ يوليو وتقييم مرحلة الجمهورية الأولى ١٩٥٣/١٩٧٠.
واختتم: «يندرج تحت هذين الموضوعين عشرات الموضوعات المتعلقة بالتحولات الاجتماعية والعلاقات الدولية، وصورة مصر في الكتابات الغربية والشرقية، وزعامة جمال عبد الناصر ودعم مصر لحركات التحرر الوطني، والنقد الذاتي الذي مارسه عبد الناصر نفسه لمشروعه السياسي والحضاري. وأود أن ألفت سيادتكم لأهمية المناظرة حيث ستضع النقاط على الحروف. لقد أبدى الأستاذ الدكتور جمال شيحة موافقته على استضافتكم في صالون الإيموبيليا، وإن كنت أطمع أن يوافق الدكتور أحمد المسلماني على استضافتنا في الصالون الثقافي الذي يعقد في التليفزيون المصري».