رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية: الصيام والقرآن "محاميان" للدفاع عن المؤمن يوم القيامة|فيديو

القران الكريم
القران الكريم

أكد الشيخ أحمد الصباغ، أحد علماء الأزهر الشريف، أن عظمة شهر رمضان لا تقتصر على فريضة الصيام فحسب، بل تستمد قدسيتها الكبرى من كونها الوعاء الزمني لنزول القرآن الكريم، مشيراً إلى أن الوحي لم يلامس شيئاً إلا وجعله عظيماً، من الملك جبريل وصولاً إلى أمة النبي محمد.

لماذا قدم الله "القرآن" على "الصيام"؟

وأوضح "الصباغ"، خلال لقائه ببرنامج "اسأل مع دعاء"، المذاع على قناة النهار، ملمحاً بيانياً في غاية الأهمية؛ وهو أن الله عز وجل حين عرّف شهر رمضان في كتابه العزيز، بدأ بوصفه بأنه (الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) قبل ذكر فريضة الصيام، تأكيداً على أن القرآن هو "إكسير العظمة" الذي جعل من رمضان سيد الشهور، ومن ليلة القدر خير الليالي.

هيئة دفاع ربانية: الصيام نهاراً والقرآن ليلاً

وفي حديثه عن يوم القيامة، وصف الشيخ الصباغ الصيام والقرآن بأنهما بمثابة "هيئة دفاع" أو "محاميين" يسخرهما الله للعبد ليجادلا عنه أمام المولى عز وجل. واستشهد بالحديث النبوي الشريف: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة".

مرافعة الصيام

ولفت إلى أنه يتقدم الصيام ليقول: "أي رب منعته الطعام والشراب والشهوة بالنهار فشفعني فيه"، مرافعة القرآن: يأتي دور القرآن ليقول: "أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه"،  مضيفا: "انظروا إلى كرم الله، هو الذي يحاسبنا وهو الذي يرزقنا من يدافع عنا في مشهد مهيب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة".

سر شفاعة "قرآن الليل"

ولفت العالم الأزهري إلى لفتة دقيقة في النص النبوي، وهي أن القرآن الذي يشفع شفاعة "المرافعة" هو القران المقترن بترك النوم، أي "قرآن الليل"، ورداً على تساؤل حول فضل قراءة القرآن نهاراً، مضيفا:" القراءة نهاراً مستحبة ومأجورة بكل تأكيد، لكن النص النبوي والآيات الكريمة في سورة المزمل ركزت على (قيام الليل) مع (الترتيل)، لأن تضحية المؤمن بنومه من أجل كلام الله هي التي تمنح القرآن قوة الشفاعة والحجة يوم القيامة".

 مدرسة العظمة

واختتم الشيخ أحمد الصباغ العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن القرآن رفع شأن كل ما اتصل به؛ فرفع شأن مكة وجبل النور وغار حراء، وصولاً إلى الإنسان الذي يرتله، داعياً المسلمين إلى اغتنام ليالي رمضان في مصاحبة المصحف لضمان تلك الشفاعة التي تنتهي بقول النبي : "فيُشفّعان".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء