وائل فايز يطالب بتشديد الرقابة على الألعاب النارية قبل حلول شهر رمضان
قال الكاتب الصحفي وائل فايز، إن ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات خرجت تمامًا عن إطارها الترفيهي، وتحولت خلال السنوات الأخيرة إلى خطر داهم يهدد سلامة المواطنين، بعد أن كانت تقتصر في السابق على مظاهر احتفالية محدودة لا تحمل هذا القدر من الخطورة، موضحًا أن الانتشار العشوائي لتلك الألعاب، خاصة داخل الشوارع السكنية والمناطق الشعبية، جعلها مصدر قلق دائم للأسر، في ظل سهولة تداولها وغياب الرقابة الكافية على بيعها، ما أتاح وصولها إلى الأطفال والمراهقين دون وعي بعواقب استخدامها.
إصابات خطيرة وحوادث متكررة
وأضاف فايز، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن الاستخدام غير المنضبط للألعاب النارية والمفرقعات في الأعياد والأفراح واستقبال شهر رمضان، بات يتسبب في إصابات بالغة، تتنوع بين حروق عميقة، وإصابات خطيرة بالعين، وتشوهات في الجلد، فضلًا عن الأضرار النفسية التي تلحق بالأطفال وكبار السن نتيجة الأصوات المرتفعة والمشاهد المفزعة، حيث أن بعض الوقائع تطورت إلى حوادث مأساوية، فقد سجلت حالات وفاة بسبب حرائق اندلعت جراء الصواريخ النارية، أو حالات اختناق نتيجة الدخان الكثيف، مشيرًا إلى تكرار تلك الحوادث داخل المنازل والشوارع الضيقة، وهو ما يضاعف من حجم الخطر ويهدد سلامة الجميع.
وأوضح أن الصواريخ النارية ذات الأصوات المرتفعة أصبحت تستخدم بشكل مكثف دون أي مراعاة لقواعد الأمان، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اندلاع حرائق مفاجئة في الشرفات والمحال التجارية، إلى جانب بث حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة المرضى وكبار السن، مؤكدًا أن استمرار هذه الظاهرة دون حسم أو ردع حقيقي يفتح الباب أمام كوارث أكبر، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في استخدام المفرقعات، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من الجهات المعنية.
منع استخدام الخرطوش في الاحتفالات
وشدد الكاتب الصحفي، على أن خطورة المشهد لا تقتصر على الألعاب النارية فقط، بل تمتد لتشمل أي استخدام للخرطوش أو الأدوات الخطرة خلال الاحتفالات والمناسبات، معتبرًا أن هذا السلوك يمثل تهديدًا مباشرًا للأرواح ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مظاهر فرح، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تتعامل بحزم مع هذه الوقائع، حيث يتم إبلاغ الجهات المختصة فور رصد أي استخدام للخرطوش أو الأسلحة في الاحتفالات، بهدف الحفاظ على الأرواح ومنع وقوع كوارث إنسانية يصعب تداركها.
وطالب وائل فايز، بتكثيف الحملات الأمنية والرقابية على أماكن بيع الألعاب النارية، مع تشديد العقوبات على المخالفين ومصادرة الكميات المضبوطة، لمنع تسربها إلى أيدي الأطفال والشباب، خاصة في الفترة التي تسبق شهر رمضان، مؤكدًا أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تتزامن مع حملات توعية مجتمعية تشارك فيها المدارس ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، لتوضيح مخاطر المفرقعات وتأثيرها المدمر على الأرواح والممتلكات.
معارض «أهلا رمضان» لتخفيف الأعباء عن المواطنين
وأشار الكاتب الصحفي إلى جهود وزارة التنمية المحلية في الاستعداد لشهر رمضان، حيث أقامت الوزارة 7823 منفذًا ومعرضًا من معارض «أهلاً رمضان» بمختلف المحافظات، لتوفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة، وهذه المعارض تشمل السلع التموينية واللحوم والدواجن، وتستمر حتى الأيام الأولى من الشهر الكريم، في إطار تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين ودعم الاستقرار المجتمعي.
وفي ختام حديثه، أكد وائل فايز أن هناك متابعة يومية للأسعار داخل الأسواق ومعارض «أهلاً رمضان»، من خلال أجهزة التموين والأحياء والغرف التجارية، لضمان الالتزام بالأسعار المعلنة ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاحتكار، مؤكدًا أن مواجهة ظاهرة المفرقعات الخطرة، بالتوازي مع ضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة، تمثل ركيزة أساسية في جهود الدولة لتأمين المواطنين وتهيئة أجواء آمنة ومستقرة خلال شهر رمضان المبارك.

