رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لستُ من متابعي وسائل السوشيال ميديا، ولا لديّ درايةٌ كافيةٌ بما يحدث عليها. ما أعرفه إمَّا عن طريق الصدفة أو عن طريق حكايات يرويها لي مَنْ حولي، ليس بدافع الإعجاب بقدرِ الحكيّ من بشاعة ما يرون ويشاهدون من شخصياتٍ تعوَّدت أن تبدعَ فيما هو شاذٌّ وغريبٌ عن مجتمعنا.. لكن مع تكرار المشاهدة عرَفتُ اسمَ البروجر الشهير إسلام فوزي، أحد نجوم السوشيال ميديا الذينَ انتقلوا من برامج التيك توك واليوتيوب إلى شاشات التلفزيون هو وغيره ممن حققوا نسبَ مشاهداتٍ عاليةٍ من خلال قنواتهم الخاصة.

 

واعتاد الأستاذ إسلام فوزي - الذي ليس لديَّ أيُّ معرفةٍ بالسيرة الذاتية له أو لعمله الأصلي أو مهنته الأساسية - ولكن ما يمكن الحكم عليه هو خفةُ الدمِّ والسلاسةُ في تقديم فقرات برنامجه. وللمتتبع لحلقات إسلام فوزي سوف يكتشف أنه يعيد تقديمَ الفقرات الأكثر غرابةً التي تُقدَّم على التيك توك واليوتيوب، ثم يقوم هو بالتعليق عليها. وبقصدٍ أو بدون قصدٍ يساهم الأستاذ إسلام في الترويج لهذه الفقرات التي يغلب عليها طابعُ الغرابة. وبدلًا من أن يجهدَ المشاهدُ في الوصول إلى قنوات أصحاب هذه الفقرات - التي لا تَخلو معظمُها من الانحطاط - يجدها متوفرةً ومكثفةً في برنامج الأستاذ إسلام على السوشيال ميديا.

 

وغير إسلام نجد آخرين يقدمون برامجَهم بنفس الأسلوب الذي يعتمد على تجميع تلك الفقرات والتعليق عليها إما بخفة الدم أو بالانتقادات. والمثير للقرف في هذا الأسلوب حين يقوم نجمٌ (نجوم السوشيال) وحامي حمى الأخلاق بعرض الفقرات ذات الإيحاءات الجنسية لينتقدها! فبدلًا من مشاهدة ألف مشاهدٍ لها، يشاهدها الآلاف. وطبعًا بمزايداتٍ على الأخلاق والقيم، رغم أنه لا يقلُّ عن فاعلها الأصلي في الجرم بالترويج للفسق والتحريض على الفجور..

 

الخلاصة: أن الأستاذ إسلام فوزي وأقرانه من نجوم السوشيال لا يقلون خطورةً عن أصحاب تلك القنوات التي تقدم محتوياتٍ لا تتوافق مع قيم المجتمع وأخلاقه، ولا تقدم إلا كلَّ ما هو ضارٌّ بالمجتمع.. وإن صلحت النوايا فليغيروا من محتوى برامجهم، وليقدموا أنفسَهم للناس بمحتوياتٍ تحمل أفكارَهم وتعبر عن طموحاتهم، ولا يتكسبوا من أخطاء غيرهم.

محمد رفعت

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء