مصطفى منير: إدارة وتشغيل المشاريع السياحية تحدد نجاحها واستدامتها
أكد مصطفى منير، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، أن نجاح أي مشروع سياحي يعتمد على إدارته وتشغيله بكفاءة، موضحًا أن المشروع السياحي في جوهره منظومة عمرانية متكاملة، ولا يحقق العائد الاقتصادي المستهدف إذا أهمل التشغيل والإدارة بعد الإنجاز.
وأشار منير خلال المائدة المستديرة «مرحلة ما بعد البيع: إدارة المشروعات والمجتمعات والمدن»، إلى أن المنافسة في القطاع السياحي قوية محليًا وإقليميًا ودوليًا، وأن الشركات التي لا تحافظ على جودة تشغيلها معرضة للتراجع رغم قوة استثماراتها.
دور الهيئة
وأوضح أن دور الهيئة يبدأ من اليوم الأول للمشروع عبر وضع ضوابط واضحة للبناء والتنمية وفق المعايير الدولية، وضمان استمرار الشركة المطورة من خلال تنظيم حق التصرف في مكونات المشروع مع الحفاظ على الجزء الفندقي وفق ضوابط صارمة.
رخص التشغيل
كما أكد منير أن رخص التشغيل تمنح وتُجدد فقط وفق التزام المشروع بالمعايير، مشددًا على أن الإخلال بأي شرط يؤدي لرفض التجديد، ما يحافظ على جودة التشغيل واستدامة المشروع.
واختتم منير بالتأكيد على أهمية تعميم أفضل الممارسات في مشروعات عمرانية وسياحية أخرى لتعزيز التشغيل المستدام، وجودة الأصول، وتحفيز الابتكار في إدارة المشروعات.
وعلى الجانب الأخر أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن سمعة أي مطور عقاري لا تبنى أثناء مرحلة الإنشاء فقط، وإنما تتشكل بصورة حقيقية بعد تسكين المشروع وإدارته وتشغيله بكفاءة.
وأوضح صديق خلال المائدة المستديرة بعنوان «مرحلة ما بعد البيع: إدارة المشروعات والمدن »، أن جميع الشركات قادرة على البناء والتشييد، فعملية الإنشاء تعتمد على عناصر متشابهة من مواد وخبرات هندسية، لكن الفرق الحقيقي بين المطورين يظهر في مرحلة ما بعد البيع، حيث تحدد جودة الإدارة والصيانة والتشغيل قيمة المشروع واستدامته، وقيمة استثمارات العملاء على المدى الطويل.
احترافية بعد التسليم
وأشار إلى أن هناك شركات رسخت أسماءها في السوق بفضل قدرتها على إدارة مشروعاتها باحترافية بعد التسليم، بينما اختفت أسماء أخرى رغم نجاحها في البناء، بسبب ضعف إدارة المجتمعات بعد التشغيل، ما أثر على سمعتها وقيمة أصولها.
وأضاف أن صندوق التنمية الحضرية، مع اقترابه من الانتهاء من عدد من مشروعاته، يولي اهتمامًا خاصًا بملف إدارة ما بعد التسليم، مؤكدًا أن الصندوق ليس جهة متخصصة في إدارة المشروعات، ولذلك يتجه للتعاقد مع شركات محترفة ومتخصصة في إدارة الأصول والمجتمعات العمرانية.
ولفت إلى أنه قد يتم مستقبلًا إنشاء شركة متخصصة لإدارة مشروعات الصندوق، على أن تضم كوادر محترفة تمتلك خبرة حقيقية في إدارة المجتمعات بعد التشغيل، مشددًا على أن بناء السمعة المؤسسية للصندوق يعتمد بشكل أساسي على جودة الإدارة بعد التسكين.
القيمة السوقية
واختتم صديق تصريحاته بالتأكيد على أن القيمة السوقية لأي مشروع لم تعد تُقاس فقط بجودة البناء أو موقعه، وإنما بمدى كفاءة الإدارة المستدامة التي تحافظ على قيمة الاستثمار وتنميه بمرور الوقت.