سيناريو ما قبل حرب الـ12 يومًا يتكرر بإيران.. جنيف «كلمة السر»| تقرير
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع مسارات السياسة مع العسكرة، وتتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة على أعتاب تسوية تاريخية أم مواجهة واسعة، خاصة بعد اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، والذي جاء في توقيت بالغ الدقة، قبل أيام من اجتماعات مرتقبة بين واشنطن وطهران في جنيف، ما فتح الباب أمام تحليلات متباينة حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس.

هل ترامب يريد فعلًا الحل الدبلوماسي؟
في هذا الصدد، قال إبراهيم شاه، المحلل الإيراني، إن ترامب، تحدث عن تفضيله للحل الدبلوماسي، بل وأبلغ بذلك نتنياهو، إلا أن الوقائع الميدانية تعكس اتجاهًا نحو مزيد من العسكرة.
سيناريو ما قبل حرب الإثنى عشر يتكرر من جديد
وأضاف شاه في تصريحات خاصة لموقع إيجبتك، أن الاجتماع يشبه إلى حد كبير الاجتماعات التي سبقت حرب الأيام الاثني عشر، في إشارة إلى أجواء تصعيدية سبقت مواجهة سابقة، معتبرًا أن طبيعة اللقاء بدت أقرب إلى اجتماع حرب منه إلى جلسة مناقشة سياسية تقليدية.

جنيف أولاً.. والمخرجات لاحقًا
ويرى المحلل الإيراني، أن الحكم على نتائج لقاء ترامب ونتنياهو، يجب أن يُرجأ إلى ما بعد اجتماع الوفدين الأمريكي والإيراني في جنيف، وكذلك اللقاء المرتقب في مسقط.
نتنياهو يحاول قلب الطاولة لصالحه على حسب الكل
وأوضح شاه، أن نتنياهو يسعى إلى تمرير أجندته الإسرائيلية، أو"الأجندة الصهيونية"، بل وحتى أجندته الانتخابية، على حساب المصالح الأمريكية.
وقال “نتنياهو يضع الكرسي فوق كل اعتبار، يرى في الظرف الحالي أفضل فرصة للقضاء على التهديد الإيراني، دون تقدير لحجم الكارثة التي قد تترتب على حرب شاملة في المنطقة”.

نتنياهو يحاول الاستفادة من القدرات العسكرية الأمريكية
ولفت المحلل الإيراني إلى أن نتنياهو يحاول الاستفادة من القدرات العسكرية الأمريكية، لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، يجب أن تعي هذه النقطة، خصوصًا أنه “على حد قوله” كان المستفيد الأكبر من تجربة الأيام الاثني عشر.
مأزق ترامب.. بين الاتفاق والحرب
واستطرد أن ترامب، يقف أمام معادلة محرجة وهي: "إذا وقع اتفاقًا نوويًا مع إيران بشروط تقضي باستمرار التخصيب داخل إيران مقابل خفض نسبته، فسيطرح سؤال حول جدوى الحشد العسكري الكبير في المنطقة، وإذا اندلعت حرب ولم تؤد إلى إسقاط النظام الإيراني أو القضاء على برنامج الصواريخ أو إنهاء التخصيب العالي، فإن ذلك سيحرج الإدارة الأمريكية، لأنها خاضت مواجهة مكلفة دون نتائج حاسمة.
وتابع: "هذا الحجر الثقيل، يضع ترامب أمام اختبار حقيقي لشعار "أمريكا أولًا" الذي رفعه خلال حملته الانتخابية".
وأكد أن الاجتماع المقبل سيكون الاجتماع الحاسم، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية، إذا تصرفت بعقلانية، ووضعت مصلحة الولايات المتحدة أولًا، فقد يتم احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق، أما إذا غلبت أولوية إسرائيل على حساب الحسابات الأمريكية، فقد تنزلق الأمور إلى مواجهة عسكرية.
واختتم شاه تقديره بالقول إنه في حال خرج اجتماع جنيف دون اتفاق أو دون أرضية واضحة للتفاهم، فإن احتمالات الانزلاق إلى الحرب قد تصل إلى 70%.