هيثم الحريري: آلية اختيار المحافظين تحتاج شفافية ورؤية مؤسسية|فيديو
قال المهندس هيثم الحريري، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، إن ملف اختيار المحافظين في مصر يحتاج إلى مراجعة شاملة، تقوم على الشفافية وتحديد الأدوار بوضوح، بما يضمن إدارة محلية أكثر كفاءة واستقرارًا.
وأوضح الحريري، أن هناك ثلاث مشكلات رئيسية في آلية تعيين وتغيير المحافظين، أولها غياب المعلومات الواضحة حول أسباب الإقالة أو التعيين، ما يخلق حالة من المفاجأة الدائمة داخل الشارع وحتى داخل المؤسسات التشريعية.
غياب الشفافية في التعيين والرحيل
أشار الحريري، إلى أنه حتى خلال عضويته في البرلمان، كان يفاجأ بتغيير محافظ الإسكندرية دون معرفة أسباب رحيله أو تقييم أدائه. وقال إن المواطن لا يعرف ما إذا كان المحافظ السابق قد نجح أم أخفق، ولا ما هي المهام المطلوبة من المحافظ الجديد.
وأضاف أن هذا الغموض يضعف مبدأ المساءلة، إذ لا توجد معايير معلنة لتقييم الأداء، ولا مؤشرات واضحة لقياس النجاح أو التقصير، ما يجعل التغيير يبدو وكأنه إجراء إداري مفاجئ لا يستند إلى تقييم موضوعي معلن.
تبادل المحافظين.. هل يحقق النجاح؟
المشكلة الثانية، بحسب الحريري، تتمثل في سياسة نقل المحافظين من محافظة إلى أخرى بناءً على نجاح سابق، دون مراعاة اختلاف طبيعة كل محافظة، وأوضح أن نجاح المسؤول في بيئة معينة لا يعني بالضرورة قدرته على تكرار التجربة في سياق مختلف.
وضرب مثالًا بأن الوزير الناجح في قطاع معين لا يمكن نقله إلى قطاع آخر مختلف تمامًا دون إعداد مناسب، مشيرًا إلى أن المحافظة لها خصوصية اجتماعية واقتصادية وإدارية، تتطلب فهمًا عميقًا لطبيعتها.
أهمية اختيار محافظ من أبناء المحافظة
شدد الحريري، على أن اختيار محافظ من أبناء المحافظة أو ممن لديهم معرفة وثيقة بها قد يكون أكثر فاعلية، لأنه يكون على دراية بالمشكلات المحلية، ويعرف القيادات التنفيذية ورؤساء الأحياء وأعضاء البرلمان في نطاقه.
وأوضح أن تعيين محافظ من خارج الإقليم يجعله يحتاج إلى عدة أشهر لفهم تفاصيل المشهد المحلي وبناء شبكة علاقات عمل فعالة، ما يهدر وقتًا ثمينًا، خاصة إذا استمرت فترة ولايته لعامين أو ثلاثة فقط قبل تغييره مجددًا.
هل نريد منفذًا أم صاحب رؤية؟
وتساءل الحريري: ما الدور الحقيقي المطلوب من المحافظ؟ هل مجرد تنفيذ التعليمات، أم أن يكون لديه رؤية لإدارة التنمية المحلية؟ وأكد أن الاعتماد الدائم على خلفيات أكاديمية أو أمنية أو عسكرية لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة الأفضل على الإدارة المحلية.
وأضاف أن المحافظ لا يجب أن يعمل بمفرده أو أن يُطلب منه الإلمام بكل تفاصيل الملفات، بل ينبغي أن يكون مديرًا كفؤًا يقود فريقًا متكاملًا، ويُحسن التنسيق بين الأجهزة المختلفة داخل المحافظة.
الإدارة المحلية بين الفردية والعمل الجماعي
أكد الحريري، أن المحافظ الناجح هو من يدير منظومة متكاملة تضم مجلسًا محليًا منتخبًا، ومجلسًا تنفيذيًا قويًا، ونوابًا متواصلين معه بشكل دائم، بحيث تكون عملية صنع القرار جماعية وتشاركية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تطوير الإدارة المحلية في مصر يتطلب إعادة تعريف دور المحافظ، بحيث يتحول من مجرد منفذ للتوجيهات إلى قائد إداري يمتلك رؤية، ويعمل ضمن منظومة مؤسسية واضحة المعالم، تقوم على الشفافية والمحاسبة والتكامل بين السلطات التنفيذية والتشريعية.
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # الإعلامية قصواء الخلالي
- # قصواء الخلالى
- # المشكلات
- # المحافظين
- # المساء مع قصواء
- # المحافظة
- # العمل
- # أسباب
- # المؤسسات التشريعية
- # هيثم الحريري
- # المؤسسات
- # مؤشرات
- # المعلومات
- # الشارع
- # البرلمان
- # التعيين
- # رؤساء
- # المهندس
- # واضحة
- # التشريع
- # الإعلامية قصواء
- # معلومات
- # التشريعية
- # منظومة
- # سياسة
- # رحيله
- # الغموض
- # السلطات