حكم الاعتماد على الحسابات الفلكية وترك رؤية الهلال.. الإفتاء تجيب
ما حكم الاعتماد على الحسابات الفلكية وترك الرؤية الشرعية للهلال؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، والذي جاء متزامنًا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك 2026.

حكم الاعتماد على الحسابات الفلكية وترك الرؤية الشرعية للهلال
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على السؤال، بأن العلاقة بين الرؤية الشرعية للهلال والحسابات الفلكية ليست علاقة تعارض، بل تضبطها قواعد محددة أقرها العلماء، مبينًا أن الاعتقاد بأن الحساب الفلكي أنهى دور الرؤية تمامًا فهم غير دقيق.
وشرح أن البعض يرى أن تطابق بدايات الشهور في أغلب الأحيان يعني الاكتفاء بالحسابات الفلكية، غير أن الواقع العملي أثبت خلاف ذلك، مستشهدًا بما وقع في شهر شوال من العام الماضي، حين أشارت التقديرات الفلكية إلى أن رمضان سيكون 29 يومًا، لكن عند تحري الهلال لم تثبت رؤيته، فأعلن إتمام الشهر ثلاثين يومًا.
ولفت إلى أن هذه القضية ليست جديدة، بل ناقشها العلماء منذ سنوات طويلة، وصدر بشأنها تنظيم واضح من خلال مجمع البحوث الإسلامية، وكذلك في مؤتمر جدة عام 1966، حيث تم وضع ضوابط تحدد متى يُعتد بالحساب ومتى تكون الرؤية هي الفيصل.
متى يقدم الحساب الفلكي على رؤية الهلال؟
وذكر أمين الفتوى أن العلماء قرروا أن الحساب الفلكي يعمل به في حالة النفي القطعي، مضيفًا أنه في حال أثبتت الحسابات أن الهلال لم يولد بعد، فإن أي شهادة برؤيته ترفض؛ لأن ما لم يوجد أصلًا لا يمكن رؤيته، وهنا يكون الحساب حاسمًا في نفي إمكانية الرؤية.
وتابع: أما إذا قررت الحسابات أن الهلال قد ولد وأصبح ممكن الرؤية، فحينها تباشر لجان الاستطلاع عملها، فإن ثبتت الرؤية أعلن دخول الشهر الجديد، وإن لم تثبت يستكمل الشهر السابق ثلاثين يومًا، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين».
آلية تحري الهلال في مصر
وأفصح الدكتور علي فخر، أن استطلاع الهلال في مصر يتم عبر لجان متخصصة منتشرة في أنحاء الجمهورية، شمالًا وجنوبًا، حيث ترفع نتائجها عقب انتهاء مدة بقاء الهلال في الأفق، ومن ثم تعرض التقارير على مفتي الجمهورية لاتخاذ القرار النهائي وفق المعطيات الشرعية والفنية.