انخفاض كبير في عدد سكان مخيم «الهول» داخل سوريا |تفاصيل
أصبح الوضع الإنساني في سوريا والمشاهد السياسية في تصاعد خطير من التعقيد وخاصًة في الأونة الأخيرة، كما يوجد الكثير من الاحتمالات التي تشير إلى انزلاق سوريا وسكانها إلى صراع داخلي طويل الأمد بين أطراف متعددة، وبناءً عليه دخلت البلاد في مرحلة من التوتر وعدم الاستقرار بعد سقوط النظام السابق بشار الأسد.
نزوح سكان سوريا من البلاد بعد سقوطها
أعلنت منظمة الأمم المتحدة، انخفاض كبير في عدد سكان مخيم «الهول» الذي يقع شرق مدينة «الحسكة» في سوريا؛ إذ تعود خلفية الأزمة إلى التطورات التي شهدتها سوريا بعد دخول مجموعات مسلحة إلى العاصمة «دمشق» في ديسمبر 2024، منهية حكماً استمر 54 عاماً لعائلة الرئيس السابق بشار الأسد.

وحين ذاك، أدى سقوط نظام رئيس سوريا السابق بشار الأسد، إلى نزوح عدد كبير من سكان البلاد خاصًة بين أبناء الطائفتين «الشيعية والعلوية»، ويأتي ذلك في ظل اشتباكات دامية بين مؤيدين للنظام السابق والسلطات الجديدة التي يرأسها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
وكشفت بعض التقارير الإعلامية، بعد موجة النزوح الكبيرة التي شهدها سوريا في الأونة الأخيرة، عن عدد اللاجئين السوريين التي استقبلتهم لبنان على أراضيها، وتبين أن لبنان استقبل منذ عام 2011 نحو 1.5 مليون لاجئ من سوريا، وبعد وقت عاد أكثر من نصف مليون بعد سقوط نظام سوريا السابق بشار الأسد، بينما فرّ عشرات الآلاف مجدداً إلى لبنان خلال الأشهر الأخيرة.
أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان سوريا

أكد سكان المجمع في سوريا، أن هدفهم الأساسي هو إيجاد مأوى بعد أن عجزوا عن تحمّل تكاليف الإيجارات أو الإقامة في المساجد والخيام داخل بلادهم، حيث يرى بعض اللاجئين أنهم وصلوا إلى لبنان بمتاع محدود، ويعتمدون حالياً على مساعدات من منظمات محلية، آملين بالعودة إلى سوريا عندما تستقر الأوضاع.
وفي السياق ذاته، شدد عمدة «الهرمل» في سوريا، على أن الأرض تعود للبلدية، وأن تمويل المشروع جاء من مؤسسات دينية شيعية في العراق وإيران، نافياً أي أبعاد عسكرية أو سياسية للمجمع، وتأتي تلك التصريحات بعدما أثار مجمع سكني في مدينة «الهرمل» اللبنانية جدلاً سياسياً وإعلامياً، بعدما وُجّهت إليه اتهامات بأنه يشكّل ملاذاً لموالين للنظام السوري السابق عقب سقوط بشار الأسد، غير أن سكان المجمع نفوا تلك الاتهامات، مؤكدين أنهم لجأوا إلى لبنان هرباً من تداعيات الحرب والتحولات السياسية في سوريا، وسط مخاوف الأقليات من أعمال انتقامية.