طارق البرديسي: قرارات الاحتلال بين الإدانة الدولية وغياب العقاب|فيديو
حذر طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، من خطورة قرار حكومة الاحتلال تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية إلى ما يُعرف بـ«أملاك الدولة»، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتفتح الباب أمام تغييرات ديموغرافية وجغرافية قد يصعب التراجع عنها مستقبلاً.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن القرار يعكس توجهًا واضحًا نحو تكريس واقع جديد على الأرض، يقوم على توسيع السيطرة الإسرائيلية وتقليص المساحات المتاحة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، وأن هذه السياسات تقوض عمليًا أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين، الذي طالما اعتبره المجتمع الدولي المسار الأكثر واقعية لتسوية النزاع.
استيلاء ممنهج يقوض الحلم الفلسطيني
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن تحويل الأراضي إلى «أملاك دولة» يعني فعليًا الاستيلاء عليها ومنع الفلسطينيين من استخدامها أو البناء عليها، وهو ما ينعكس سلبًا على مستقبل التنمية الفلسطينية، ويزيد من تعقيد المشهد القانوني والسياسي في الأراضي المحتلة، وأضاف أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من التوسع الاستيطاني الذي تشهده الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن هذه الخطوات تمثل، من وجهة نظر القانون الدولي، انتهاكًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، خاصة تلك الصادرة عن الأمم المتحدة التي تعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، ورغم وضوح الموقف القانوني، ويرى البرديسي، أن غياب آليات التنفيذ الفعالة جعل هذه القرارات حبرًا على ورق دون تأثير رادع على أرض الواقع.
«الكيان الصهيوني» وإشكالية غياب الردع الدولي
وشدد البرديسي، على أن إسرائيل باتت معتادة على تلقي الإدانات الدولية دون أن تواجه جزاءً عمليًا أو عقوبات رادعة، وهو ما شجعها بحسب وصفه على المضي قدمًا في سياساتها دون خشية من تبعات حقيقية، وأوضح أن تكرار بيانات الاستنكار دون إجراءات ملموسة أضعف من تأثير الموقف الدولي وأفقده عنصر الضغط.
وأضاف أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تدرك حدود التحرك الدولي، وتراهن على انقسام المواقف بين القوى الكبرى، ما يمنحها هامشًا واسعًا للتحرك، وأشار إلى أن هذا الواقع أسهم في استمرار العمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني، في ظل غياب توافق دولي على فرض عقوبات سياسية أو اقتصادية مباشرة.
المجتمع الدولي بين الإدانة والعجز
ولفت البرديسي، إلى أن المجتمع الدولي، رغم إدراكه لخطورة التطورات الجارية في الضفة الغربية، لا يزال عاجزًا عن ترجمة مواقفه إلى خطوات عملية، فالمواقف الرسمية غالبًا ما تظل في إطار بيانات الإدانة والدعوة إلى ضبط النفس، دون اتخاذ إجراءات من شأنها تغيير السلوك الإسرائيلي على الأرض.
وأوضح أن هذا العجز يرتبط بتعقيدات سياسية واستراتيجية، منها توازنات القوى داخل مجلس الأمن، وتضارب المصالح بين الدول الكبرى، واعتبر أن استمرار هذا الوضع يضعف الثقة في النظام الدولي وقدرته على فرض احترام القانون الدولي، خاصة في القضايا المرتبطة بالاحتلال وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
- # الفلسطينيين
- # حكومة الاحتلال
- # الاستيطان
- # القانون الدولي
- # الاحتلال
- # المجتمع الدولي
- # الشرع
- # الفلسطيني
- # إسرائيلية
- # الشرعية الدولية
- # إقامة دولة فلسطينية
- # إسرائيل
- # فلسطين
- # الضفة الغربية
- # حل الدولتين
- # أملاك الدولة
- # القانون
- # الغربية
- # تغيير
- # التطورات
- # القرارات
- # صراع
- # خبير العلاقات الدولية