رامي زهدي: رؤية مصر لتنمية أفريقيا.. البنية التحتية بوابة الأمن والاستقرار
قال الدكتور رامي زهدي، الباحث في الشؤون الإفريقية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (النيباد) تمثل محطة مهمة في مسار التحرك المصري داخل القارة السمراء، وتعكس حصاد ثلاث سنوات من العمل المكثف خلال رئاسة مصر للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة.
وأوضح زهدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة دي إم سي، أن هذه المرحلة لم تكن مجرد رئاسة بروتوكولية، بل شهدت تحركًا مصريًا واسع النطاق لبلورة رؤية تنموية إفريقية مشتركة، ترتكز على التكامل الاقتصادي وتعزيز الشراكات بين دول القارة، بما يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية المستدامة.
قيادة مصر لجبهة تنموية إفريقية متكاملة
وأشار الباحث، إلى أن القاهرة نجحت خلال فترة رئاستها في توحيد الصف الإفريقي خلف أولويات تنموية واضحة، ما أسهم في تشكيل جبهة متماسكة تعمل على دفع مشروعات البنية التحتية الإقليمية، وتعزيز التنسيق بين الحكومات الإفريقية ومؤسسات التمويل الدولية، وأن هذا التحرك عزز من مكانة مصر كفاعل رئيسي في صياغة أجندة التنمية الإفريقية.
وبيّن أن الرؤية المصرية لم تقتصر على إطلاق المبادرات، بل ركزت على تفعيل آليات التنفيذ والمتابعة، بما يضمن ترجمة الخطط إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، ولفت إلى أن مصر عملت على دعم مشروعات الربط القاري في مجالات النقل والطاقة والاتصالات، باعتبارها ركائز أساسية لخلق سوق إفريقية أكثر تكاملاً وانفتاحًا.
البنية التحتية أساس التنمية وحفظ الأمن
وشدد زهدي، على أن المقاربة المصرية تنطلق من قناعة استراتيجية مفادها أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق دون بنية تحتية قوية وعابرة للحدود، فمشروعات الطرق العابرة للدول، وخطوط الكهرباء، وممرات التجارة، تمثل أدوات مباشرة لتحفيز النمو الاقتصادي وتقليل معدلات الفقر والبطالة في القارة.
وأضاف أن هذه المشروعات لا تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الأمني، إذ تسهم في تعزيز الاستقرار من خلال خلق فرص عمل، ورفع مستويات المعيشة، وتقليل مسببات النزاعات المرتبطة بالتهميش وضعف الخدمات، ومن ثم، فإن الاستثمار في البنية التحتية يُعد، وفق الرؤية المصرية، مدخلًا رئيسيًا لحفظ السلم والأمن في إفريقيا.
دور ممتد يتجاوز رئاسة «النيباد»
وأكد الباحث في الشؤون الإفريقية، أن الدور المصري في القارة لم يبدأ مع رئاسة لجنة توجيه «النيباد»، ولن ينتهي بانتهائها، بل هو امتداد لسياسة خارجية ثابتة تضع إفريقيا في صدارة أولوياتها، وأن القاهرة تنظر إلى القارة باعتبارها عمقًا استراتيجيًا ومجالًا حيويًا للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس السيسي حملت رسائل واضحة بشأن استمرار مصر في دعم جهود التنمية الإفريقية، وتعزيز العمل الجماعي تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، بما يحقق أهداف أجندة التنمية القارية ويعزز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة التحديات العالمية، من أزمات اقتصادية وتغيرات مناخية إلى اضطرابات سلاسل الإمداد.
- # الأمن والاستقرار
- # الاتحاد الإفريقي
- # اتصال
- # البطالة
- # البنية التحتية
- # الطرق
- # التنمية المستدامة
- # لرئيس عبد الفتاح السيسي
- # الاتصالات
- # التنسيق
- # كهربا
- # الاستثمار
- # السيسي
- # الرئيس عبد الفتاح السيسى
- # الحكومات
- # الدول
- # مشروعات
- # تعاون
- # التنمية
- # مشروع
- # فرص عمل
- # التجارة
- # الاقتصاد
- # أفريقيا