رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبد المعز: القرآن الكريم رسم صفات المتقين المستحقين للمغفرة|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي:" تخيل نفسك في رحلة عبر الزمن إلى المدينة المنورة، تقف وجهاً لوجه أمام النبي الكريم، تحمل في صدرك أعباء حياة "غير منضبطة"؛ علاقات أسرية متوترة، ضغوط عمل لا تنتهي، وشتات في النفس والروح، في هذه اللحظة، لا تبحث عن خطب عصماء، بل عن "روشتة" تنقذ ما تبقى من استقرارك، هذا بالضبط ما فعله رجل جاء للنبي قائلاً: "أوصني"، فكانت الإجابة مفاجأة في قصرها، وعظيمة في أثرها".

وأضاف الداعية الإسلامي، خلال لقاء له على قناة dmc، أن النبي لم يمنحه قائمة طويلة من المهام، بل قال له: "لا تغضب"، وحين كرر الرجل طلبه ظناً منه أن هناك وصايا أخرى أكثر تعقيداً، ظل الرد النبوي ثابتاً كالجبل: "لا تغضب".

وأشار إلى أن هذه الكلمات الثلاث لم تكن مجرد نصيحة عابرة، بل كانت تشخيصاً دقيقاً لأصل الخراب الذي يحل بالبيوت؛ فكم من أسرة تشتتت، وأطفال تشردوا، وأرحام قُطعت، وجرائم ارتكبت، بل وعقوق للوالدين حدث.. وكل ذلك كان سببه "لحظة غضب" فلت فيها الزمام.

فلسفة "السلخ" النبوي.. الغضب لا يأتي فجأة

وفي لفتة بيانية بديعة، يربط الداعية الإسلامي،  بين آيات الكون وسلوك النفس؛ فالله سبحانه وتعالى يقول: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار}، موضحا أن النور لا يأتي صدمة واحدة، بل يتسلل شيئاً فشيئاً ليتمكن البصر من التكيف، وكذلك الغضب، هو انفعال يتصاعد تدريجياً، وهنا تكمن الحكمة: "أدرك نفسك في بدايات الانفعال قبل أن يشتعل الحريق، تماماً كقائد القطار الذي يهيئ عينيه للنور وهو خارج من نفق مظلم، يجب على الإنسان أن يروض نفسه على استقبال المواقف بهدوء، وألا يترك "النور المفاجئ" للانفعال يعمي بصيرته".

ولفت إلى أنه لم يربط النبي ترك الغضب باستقرار الدنيا فحسب، بل جعله ثمناً للجنة حين قال في حديث آخر: "لا تغضب ولك الجنة"، موضحا أن في القرآن الكريم، رسم الله صفات المتقين المستحقين للمغفرة، فجعل {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} في مقدمة الركب.

كظم الغيظ

وتابع:" إن كظم الغيظ ليس ضعفاً، بل هو من أسمى شيم الرجال وصفات المروءة والرجولة الحقيقية، فضبط النفس هو "البوصلة" التي تعيد الانضباط لعلاقاتك المترنحة، وهي الباب الذي يفتح لك آفاق السكينة في الدنيا والخلود في الآخرة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء