رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: اتفاق شرم الشيخ يواجه تعنتا إسرائيلا وخروقات مستمرة|فيديو

الخروقات الإسرائيلية
الخروقات الإسرائيلية في غزة

أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن المرحلة الثانية من تنفيذ اتفاق شرم الشيخ تواجه تحديات معقدة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المشهد الميداني في قطاع غزة يعكس فجوة واضحة بين التعهدات السياسية والتطبيق الفعلي على الأرض، وأن العراقيل الإسرائيلية تعرقل أي تقدم حقيقي نحو تثبيت التهدئة وتحقيق انفراجة إنسانية، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتذرع بمبررات أمنية لتبرير تعطيل تنفيذ البنود المتفق عليها.

ذرائع نتنياهو الانتخابية

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب بما يخدم حساباته السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل خلال شهر نوفمبر المقبل، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يضع في اعتباره تعقيدات المشهد الإقليمي، سواء فيما يتعلق بالتوتر مع إيران أو التطورات في اليمن وسوريا، وهو ما يدفعه إلى إبقاء جبهة غزة مفتوحة كورقة ضغط ومناورة سياسية.

وأوضح ماهر صافي، أن نتنياهو يحاول استثمار التصعيد العسكري لتعزيز موقعه السياسي ومواجهة أزماته الداخلية، مستنداً إلى خطاب أمني متشدد، رغم التصريحات الإسرائيلية التي تزعم تدمير قدرات المقاومة بنسبة 90%. وأكد أن استمرار العمليات العسكرية يتناقض مع هذه الادعاءات، ويكشف وجود أهداف سياسية تتجاوز البعد الأمني.

تعثر إدخال المساعدات

وفيما يتعلق بالشق الإنساني، شدد ماهر صافي، على أن إسرائيل لم تلتزم ببند إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى قطاع غزة كما ينص الاتفاق، موضحاً أن الأعداد الفعلية أقل بكثير من المتفق عليه، ما يفاقم من معاناة السكان في ظل أوضاع إنسانية كارثية، وأن تعطيل دخول المساعدات وعرقلة عمليات إعادة الإعمار يمثلان سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض مقومات الصمود الفلسطيني، ودفع السكان إلى التفكير في الهجرة القسرية خارج القطاع. وأضاف أن هذه السياسات تعكس محاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم أجندات بعيدة المدى.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن إعادة إعمار ما دمرته الحرب تمثل حجر الزاوية في أي تسوية حقيقية، وأن استمرار منع مواد البناء والمستلزمات الطبية والغذائية ينسف الثقة في أي اتفاق سياسي يتم التوصل إليه، وأن الرؤية المصرية الشاملة تدعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، وترتكز على تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة بناء المؤسسات، وتفعيل المسار السياسي بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

الموقف المصري الحاسم

وأشاد الدكتور ماهر صافي، بالموقف المصري الواضح والحاسم في مواجهة مخططات التهجير، مؤكداً أن القاهرة وضعت خطوطاً حمراء أمام أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغ الأرض من سكانها، وأن الدولة المصرية تعتبر إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية أولوية استراتيجية، ليس فقط من منطلق إنساني، بل باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي ومنع فرض حلول قسرية على حساب الشعب الفلسطيني.

واختتم الدكتور ماهر صافي، إلى استعداد "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" أو ما يُعرف بحكومة التكنوقراط لتولي مهامها في إدارة شؤون القطاع، رغم الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمؤسسات الحكومية، وأن هناك توافقاً بين الفصائل الفلسطينية على دعم هذه اللجنة، بما يحقق مصلحة المواطن أولاً، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإدارة الموحدة بعيداً عن الانقسامات الداخلية.

الدكتور ماهر صافي
الدكتور ماهر صافي

جاهزية إدارة غزة

وبيّن المحلل السياسي، أن الهدف هو إنشاء سلطة تنفيذية قادرة على إدارة ملفات الإعمار والصحة والتعليم بكفاءة واستقلالية، مع تقليل أي تدخلات خارجية قد تعرقل مسار التعافي، وأن نجاح أي ترتيبات مستقبلية في غزة يظل مرهوناً بمدى الالتزام الفعلي ببنود الاتفاق، ووقف الخروقات الإسرائيلية، وضمان تدفق المساعدات وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تعيد الحياة إلى القطاع وتمنح سكانه فرصة حقيقية للاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء