رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء وائل ربيع: المرحلة الثانية من خطة السلام بغزة تواجه تحديات معقدة

اللواء الدكتور وائل
اللواء الدكتور وائل ربيع

أكد اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، خلال لقائه في برنامج "في المساء مع قصواء" مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة يواجه العديد من التحديات، أبرزها تعطل بعض الاستحقاقات بسبب تعنت بعض الأطراف. 

وأشار إلى أن المسار الحالي لتنفيذ الخطة يسير ببطء، وأن هذه المعوقات قد تؤثر سلبًا على العملية برمتها، مما يعيق تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأوضح ربيع، أن الاجتماعات المنتظرة في 19 فبراير الجاري، والتي ستعقد في إطار مجلس السلام، تعتبر فرصة مهمة للضغط على الأطراف المعنية من أجل تسريع تنفيذ المرحلة الثانية ، وأن هذه الاجتماعات ستستعرض التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي على دراية تامة بتعطيل المرحلة الثانية من قبل الجانب الإسرائيلي.

التعقيدات الإنسانية والتحديات الميدانية في قطاع غزة

 

تطرق اللواء وائل ربيع، إلى الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المساعدات التي كانت من المفترض أن تصل إلى القطاع لم يتم تنفيذها بالكامل وفقًا للمتطلبات، وأوضح أن المساعدات الدولية التي كانت من المتوقع أن تصل عبر منظمات دولية لم تتم، بينما تولى الهلال الأحمر المصري المسؤولية في بعض الحالات لإيصال المساعدات، واعتبر أن هذا الوضع يشير إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية في غزة، مما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لحل هذه الأزمة.

وأشار ربيع، إلى أن قوة الاستقرار الدولية، التي تم تشكيلها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 28/203، كانت تهدف إلى دعم السلام في المنطقة، ومع ذلك، واجهت هذه القوة تحديات بسبب رفض بعض الدول المشاركة فيها، مثل تركيا وقطر، مما يزيد من تعقيد تنفيذ بنود الخطة، وقال ربيع: "إسرائيل تعمل على تعطيل هذه القوة وتماطل في تنفيذ بنود الانسحاب من الأراضي المحتلة."

التحفظات الإسرائيلية على الانسحاب ورفض تقديم التنازلات

أوضح ربيع، أن الموقف الإسرائيلي لا يزال عقبة رئيسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، حيث ترفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة وتسليم المناطق للسلطة الفلسطينية كما كان مقررًا في الخطط السابقة، وأشار إلى أن إسرائيل تتمسك بخطوط الدفاع الاستراتيجية، مثل الخط الأحمر والمرحل المرتبط به، وهو ما يعيق تقدم عملية السلام.

كما أضاف أن إسرائيل تسعى لفرض "منطقة آمنة" أو "منطقة عازلة" في بعض المناطق التي انسحبت منها، وهو ما يتعارض مع المتطلبات التي وضعتها القوى الدولية والسلطة الفلسطينية، وتوقع ربيع أن يزداد الوضع تعقيدًا في حال استمرت إسرائيل في مقاومة التنازلات اللازمة لاستمرار عملية السلام.

الآفاق المستقبلية والتحديات أمام الحلول السلمية

ختم ربيع، تصريحاته بالتأكيد على أن العائق الرئيسي أمام تنفيذ خطة السلام هو غياب الإرادة السياسية لدى بعض الأطراف، وخصوصًا الجانب الإسرائيلي، الذي يضع عراقيل أمام تنفيذ بنود الاتفاقيات التي تم التوافق عليها في السابق، وأضاف أن التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة تجعل الحلول السلمية أكثر صعوبة، مشددًا على ضرورة أن تتضافر الجهود الدولية لإحراز تقدم ملموس في هذا الملف.

وأضاف أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة، بحاجة إلى ممارسة ضغط أكبر على الأطراف المعنية لضمان تنفيذ الخطوات اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء