الأقصر تحتفي بشباب المحافظات الحدودية في ختام ملتقى "أهل مصر"
اختتمت فعاليات الملتقى الثقافي الرابع والعشرين لشباب المحافظات الحدودية، السبت الموافق 14 فبراير، وذلك بقصر ثقافة حاجر العديسات، يأتي ذلك ضمن مشروع "أهل مصر"، الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان"، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة لتعزيز الوعي وترسيخ الانتماء والهوية ورعاية المواهب الشابة بالمحافظات الحدودية.
استهل الفعاليات الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر، بكلمة هنأ خلالها الحضور بحلول شهر رمضان المبارك، معربًا عن بالغ سعادته بمشروع "أهل مصر"، مؤكدا أن أبناء المحافظات الحدودية جزء أصيل من نسيج الوطن. ووجه نائب المحافظ الشكر لوزارة الثقافة وهيئة قصور الثقافة على هذا المشروع الثقافي المهم.
الهوية المصرية
وشدد على أهمية ترسيخ ثوابت واحدة تجمع كل محافظات مصر، وهي الولاء والانتماء، من شمال وجنوب سيناء ومطروح والوادي الجديد والشلاتين وحلايب وأبو رماد من البحر الأحمر والأقصر وأسوان، لافتا إلى أنه رغم اختلاف طرق التعبير أو العادات أو الأزياء أو حتى اللهجات، فإن الشعب المصري كتلة واحدة متماسكة، يظهر تماسكه في الفنون والثقافة ونمط الحياة. وأشار إلى أن الجيل الجديد متشابه في طموحه وأحلامه في أقصى الجنوب كما في الشمال، في ظل ما تنفذه الدولة من مشروعات ومبادرات، ومع تطور التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا ضرورة الدفاع عن الهوية والثقافة المصرية والاعتزاز بها.
ومن جانبها، ثمنت الدكتورة حنان موسى، موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث ورئيس اللجنة التنفيذية لمشروع أهل مصر، جهود الشباب وما قدموه من نتاج ثقافي وفني، مؤكدةً أن التنوع الثقافي الذي شهده الملتقى يمثل قوتنا الناعمة الحقيقية، واستمرار المشروع ودعمه للشباب حتى بعد عودتهم إلى محافظاتهم.
كما ألقى أحمد يسري، رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي والمدير التنفيذي للملتقى، كلمة وجه خلالها التحية للمشاركين، مؤكدا أن الأقصر مدينة الحضارة والتاريخ، وأن ما شهده الملتقى لم يكن مجرد فعاليات، بل أحلاما ورسائل ووعيا يتشكل في وجدان الشباب، مضيفًا "أنتم أبناء وطن عظيم، وأنتم من تصنعون التاريخ، وحين يمنح الشباب الثقة، يُمنح الوطن القوة".
ووجه محمد رجب مدير عام فرع ثقافة الأقصر، كلمة وجه خلالها الشكر لكل القائمين على هذا المشروع الوطني، داعيا الشباب لأن يكونوا شعلة أمل عند عودتهم إلى محافظاتهم، وأن يواصلوا طريقهم بثقة، فمصر تنتظر منهم الكثير.
وخلال الفعاليات، تفقد الحضور نتاج 13 ورشة فنية وحرفية تنوعت بين المشغولات اليدوية والفنون التشكيلية، وجاءت حصيلتها متميزة من حيث الكم والكيف، حيث قدمت ورشة التشكيل بالأسلاك تدريب الفنان يوسف جلال، والتي أسفرت عن تنفيذ 10 أشجار من الأسلاك المطعمة بالأحجار، عكست مهارة المتدربين في تطويع الخامة وإبراز قيمتها الجمالية.
الفنون التراثية
وفي مجال الفنون التراثية، قدمت ورشة الحفر في جوهر الصدف تدريب جلال عبد الخالق، بإنتاج 7 لوحات فنية جسدت مشاهد من النيل وشخصية كليوباترا وتراثنا المصري الأصيل، فيما قدمت ورشة الحلي تدريب نهى الكاشف مجموعة متنوعة من الكوليهات والأساور والحلقان بتصميمات مبتكرة تجمع بين البساطة والذوق الرفيع.
كما شهدت الفعاليات ورشة أشغال الجلود تدريب نسرين مجدي، والتي أثمرت عن إنتاج 6 شنط من الجلد الطبيعي، و3 محافظ، إلى جانب عدد من التصميمات الجلدية الأخرى التي عكست جودة التنفيذ ودقة التفاصيل.
وتضمنت الجولة كذلك ورشة الحفر على المرايا تدريب أيمن السعدني، وورشة الغزل على النول تدريب المهندس نادر حسن، والتي نتج عنها مشايات وسجاد وشنط بألوان مميزة وتناسقات لافتة، تعكس إحياءً للحرف التقليدية بروح عصرية.
وفي إطار الفنون التطبيقية، قدمت ورشة الديكوباج تدريب مها محب 17 لوحة فنية بطابع رمضاني وتراثي، بينما أنتجت ورشة الكونكريت تدريب سهام إسماعيل إجمالي 25 قطعة متنوعة ما بين فازات وقوالب شمع وحوامل إكسسوارات، اتسمت بالتنوع في الأشكال والاستخدامات.
واختتمت الجولة بورشة الفيانسية "الرسم على الخزف" تدريب الدكتورة أميمة رشاد، والتي أسفرت عن إنتاج 18 طبقا خزفيا برسومات وزخارف متنوعة، جسدت مهارات فنية دقيقة ولمسات إبداعية متميزة.




