تصحيح أسعار العقارات في مصر.. كيف تؤثر على السوق والاستثمار؟
قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن عملية تصحيح أسعار العقارات في مصر تمثل خطوة مهمة لضبط السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن السعر ليس العامل الوحيد الذي يجب على المشترين الاهتمام به، بل يأتي الأمان والاستقرار على رأس أولويات أي قرار استثماري.
وأوضح البستاني في تصريحات صحفية، أن الأمان يعني التعامل مع شركات تطوير لها سمعة طيبة، تمتلك تاريخًا من التسليمات الفعلية، وتقدم منتجات موثوقة، مؤكدًا أن هذا الأمر أهم من السعر في اختيار العقار المناسب.
وأضاف: "شراء العقار يشبه علاقة الناسب، تحتاج لثقة واستقرار طويل الأمد، لذلك يجب على العميل التركيز على جودة المنتج وموثوقية المطور قبل أي شيء آخر."
أسعار الأراضي
وأشار إلى أن أسعار الأراضي في العاصمة الإدارية الجديدة ما زالت أقل مقارنة بأسعار الأراضي في التجمع السادس، حيث يتراوح سعر المتر في العاصمة بين 6 و7 آلاف جنيه للأرضي، بينما يصل متوسط سعر المتر في التجمع السادس بين 12 و13 ألف جنيه في بعض المشروعات، مع اختلافات حسب الموقع والخدمات المقدمة.
وأكد أن هذا التباين في الأسعار لا يعكس جودة المشروع، بل يعود لعوامل تتعلق بنسبة العمران ونسبة الإشغال، ما يجعل العاصمة الإدارية فرصة استثمارية جيدة على المدى الطويل، بينما يوفر التجمع السادس خيارات سكنية وتجارية متوسطة السعر ومتنوعة.
مشروعات جديدة
وأضاف البستاني أن الشركات المطورة بدأت في تعديل استراتيجياتها، عبر تقديم مشروعات جديدة بأسعار أكثر مرونة، وأحيانًا تقديم عروض تشمل تسليم الوحدة بالكامل مشطبة بدلاً من نصف تشطيب دون زيادة في السعر، وهو ما وصفه بـ «التخفيض غير المباشر للأسعار»، مشيرًا إلى أن هذه الحيلة تساعد على جذب العملاء دون الإضرار بهوامش الربح.
مناطق الاستثمار العقاري
وعن أفضل مناطق الاستثمار العقاري الطويل الأجل، أشار البستاني إلى أن التجمع السادس يجمع بين قربه من العاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة، ما يتيح للعملاء الاستفادة من موقع استراتيجي ومتوسط أسعار مناسب، مع إمكانية تحقيق عوائد مستقبلية جيدة نتيجة التطوير العمراني المستمر في المنطقة.
وأكد البستاني أن تصحيح الأسعار سينعكس إيجابيًا على السوق العقاري، من خلال زيادة قدرة العملاء على اختيار مشروعات مناسبة، وتحفيز الشركات على تقديم منتجات أكثر جودة، وتحقيق استقرار نسبي في الأسعار بعد فترة من التذبذب، وهو ما يصب في مصلحة المستثمرين والمشترين على حد سواء.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على التوازن بين الأسعار المعقولة والأمان وجودة المنتج، مؤكدًا أن السوق العقاري يحتاج إلى وعي المشترين وفهم استراتيجيات المطورين لتحقيق أفضل العوائد على المدى الطويل.