هبة السويدي: أنا والنائبة أميرة صابر سنتبرع بأعضائنا رسميا
أعلنت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أنها ستقوم بالتبرع بأعضائها هي والنائبة البرلمانية أميرة صابر صاحبة مشروع قانون بنك الجلد والأنسجة الذي أثار الجدل خلال الفترة الماضية.

وصول أول شحنة جلد طبيعي
وأكدت أن وصول أول شحنة جلد طبيعي لم يكن مجرد حدث عابر، بل حجر زاوية في تأسيس منظومة علاجية تضاهي المعايير العالمية.
وقالت، في منشور عبر صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، إن إدخال تقنيات زراعة الجلد الطبيعي يمثل نقلة نوعية في بروتوكولات علاج الحروق، خصوصًا للأطفال الذين تتجاوز نسب الإصابة لديهم 30% من مساحة الجسم، حيث يصبح التدخل الجراحي السريع مسألة حياة أو موت لتجنب مضاعفات العدوى وفقدان السوائل واضطراب التئام الأنسجة.
الجلد الطبيعي ضرورة علاجية
وشددت على أن الجلد الطبيعي ضرورة علاجية حاسمة وليس خيارًا تجميليًا أو تكميليًا، إذ قد يصنع الفارق بين التعافي الكامل وبين مضاعفات ممتدة قد تلازم المريض مدى الحياة.
وأشارت إلى أن مسار التطوير لم يخلُ من الجدل، لافتة إلى أن فكرة إنشاء مستشفى متخصصة لعلاج الحروق واجهت في بدايتها موجات من التشكيك، قبل أن يثبت الواقع الطبي حجم الاحتياج الوطني لهذا التخصص الدقيق، الذي يتطلب بنية تحتية مختلفة، وفريقًا متعدد التخصصات، واستثمارات مستدامة في التدريب والتجهيز.
وأضافت أن النقاش اتسع ليشمل ملف التبرع بالأعضاء بشكل عام، بعدما أعلنت النائبة أميرة قنديل تبنيها للقضية تحت قبة البرلمان، موضحة أن الإطار القانوني والفتاوى المنظمة موجودة بالفعل، إلا أن التفعيل العملي لا يزال بحاجة إلى آليات تنفيذية واضحة تضمن الانضباط والشفافية وتحفظ كرامة الإنسان.
وأقرت بأن خبرتها الممتدة في العمل العام جعلتها أكثر واقعية في التعامل مع الوعود، لكنها رأت هذه المرة إرادة جادة لتحويل الملف إلى مسار تشريعي ومجتمعي منظم، مثمنة ما وصفته بـ"معركة الوعي في هذا السياق.
خروج أول حالة زراعة جلد ناجحة من المستشفى
واعتبرت أن خروج أول حالة زراعة جلد ناجحة من المستشفى شكّل لحظة فارقة وبرهانًا عمليًا على أهمية استكمال البنية التشريعية والتنظيمية الداعمة لثقافة التبرع، باعتبارها ركيزة أساسية لإنقاذ مرضى الحروق وغيرهم من أصحاب الأمراض الحرجة.
وشددت على أن التبرع بالأعضاء يظل قرارًا شخصيًا خالصًا لا يخضع لإجبار أو وصاية، لكنه في الوقت ذاته يمثل أحد أرقى أشكال التكافل الإنساني، إذ يمنح حياة جديدة لمريض فقد الأمل في بديل علاجي آخر.