فرانشيسكا ألبانيز: الفلسطينيون يُذبحون لأنهم يرفضون الخضوع للظلم| فيديو
قالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، إن وظيفتها الأساسية تتمثل في رصد ومراقبة وتسجيل الانتهاكات وفق القانون الدولي، وليس دعم القضية الفلسطينية سياسياً، مضيفًا أنها تلتزم بالعدالة وحقوق الإنسان، وأن كل تحركاتها تأتي في إطار القانون الدولي، مشيرة إلى أن ما يحدث في فلسطين من انتهاكات يعكس تجاهلًا صارخًا للقوانين الدولية، وليس مجرد أحداث عادية.
وأكدت ألبانيز، ألبانيز خلال تصريحاتها مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن عملها يتعلق بالقانون والعدالة، وأن رصد الانتهاكات ليس دعمًا لأي طرف، بل لضمان تطبيق القواعد الدولية بشكل صارم، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة وقوانينها الدولية لم تُطبَّق بالشكل الأمثل في فلسطين، وهو ما يجعل تقييم الأحداث أكثر تعقيدًا ويستدعي التركيز على المساءلة الدولية.
انتهاكات وفق القانون الدولي
أوضحت المقررة الأممية، أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من أعمال عنف تم دون احترام للقوانين الدولية وبدون مراعاة للحقوق الإنسانية للفلسطينيين، قائلة: "كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وقعت خارج نطاق القانون الدولي، وللأسف، لم تتدخل المنظمات الدولية بشكل فعال لوقف هذه الانتهاكات"، وأن التحقيق المستقل وتطبيق القانون هما السبيل الوحيد لتأكيد العدالة وحماية المدنيين الفلسطينيين من الانتهاكات المتكررة.
وشددت ألبانيز، على ضرورة فهم حقيقة الوضع في المنطقة، موضحة أن الفلسطينيين يُستهدفون لأنهم يرفضون الخضوع للظلم والاستسلام للسياسات الاحتلالية، وأن الانتهاكات ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي جزء من استراتيجيات تمييزية وإجبارية تهدف لتقييد حقوق الشعب الفلسطيني.
رسالة للمجتمع العربي والدولي
طالبت فرانشيسكا ألبانيز، الجمهور العربي والدولي بأن يدرك أن عملها يهدف لحماية حقوق الإنسان وليس الدفاع عن أي طرف سياسي، قائلة: "أود من الناس - خاصة في المنطقة العربية - أن يفهموا أن الفلسطينيين يُذبحون لأنهم يرفضون الظلم، وأن إسرائيل تتصرف دون احترام لأي سيادة للدول الأخرى، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن أو قطر."
وأضافت ألبانيز، أن هذه الممارسات تُظهر غياب التوازن الدولي في الرد على الانتهاكات، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتبنى آليات واضحة وفعالة لضمان احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات على الفور، مؤكدة أن أي تجاهل لهذه القضايا يعزز الشعور بالإفلات من العقاب ويزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

ضرورة تطبيق القانون الدولي
ختمت ألبانيز، حديثها بالتأكيد على أن تطبيق القانون الدولي يجب أن يكون حازمًا وفعالًا، وأن أي انتهاكات مستقبلية يجب أن تُسجل وتُحاسب عليها الأطراف المتورطة، سواء كانت دولًا أو جهات فاعلة على الأرض، مشدده على أن الالتزام بالقانون هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل وحماية المدنيين وضمان مستقبل مستقر للشعب الفلسطيني.
وشددت ألبانيز، على أن التوازن بين الحقوق والسيادة والعدالة الدولية هو ما يمنح العمل الأممي مصداقيته، ويؤكد أن الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية قادرة على حماية حقوق الشعوب، إذا ما تم تطبيق القوانين الدولية بشكل فعلي وموضوعي دون تمييز.