رامي عاشور: حضور حماس في المشهد يمنح إسرائيل ذريعة لمواصلة حرب غزة|فيديو
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن المشهد في قطاع غزة يعكس ما وصفه ببرنامج استهدافي ممنهج اتبعته إسرائيل لتدمير مقومات الحياة والبنية التحتية بصورة شاملة، معتبرًا أن استمرار تصدر حركة حماس للمشهد السياسي يوفر لإسرائيل مبررًا سياسيًا لمواصلة عملياتها العسكرية أمام المجتمع الدولي.
وأوضح عاشور، أن ما جرى في غزة لم يكن مجرد أضرار جانبية للحرب، بل استهدافًا منظمًا طال المدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، وهو ما أدى إلى شلل شبه كامل في قدرة القطاع على توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للسكان، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة وغير مسبوقة.
استهداف البنية التحتية.. مستقبل غزة على المحك
وخلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أشار عاشور، إلى أن تدمير البنية التحتية في قطاع غزة يهدف، في تقديره، إلى تقويض مستقبل القطاع على المدى الطويل، وليس فقط تحقيق أهداف عسكرية آنية، فالقصف طال مرافق حيوية تمثل عصب الحياة اليومية، ما يجعل إعادة الإعمار مهمة معقدة ومكلفة للغاية.
وأضاف أن غياب البنية التحتية الأساسية، من كهرباء ومياه ومؤسسات تعليمية وصحية، يضع المجتمع الغزي أمام تحديات وجودية، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة ظروف إنسانية قاسية، وسط نقص في الخدمات وارتفاع معدلات النزوح الداخلي.
مدارس غزة بين الدمار ومراكز الإيواء
وتطرق أستاذ العلاقات الدولية، إلى تقارير صادرة عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتي أكدت أن أكثر من 90% من مدارس غزة تعرضت للتدمير أو الأضرار الجسيمة، فيما تم تحويل ما تبقى منها إلى مراكز إيواء للنازحين.
وأوضح أن هذا الواقع يعكس حجم الكارثة التعليمية التي يواجهها القطاع، حيث حُرم آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، في وقت أصبحت فيه المدارس ملاذًا مؤقتًا للأسر التي فقدت منازلها. واعتبر أن تدمير المنظومة التعليمية يشكل ضربة قاسية لأي أفق مستقبلي لإعادة بناء المجتمع.
ملف السلاح واستمرار العمليات العسكرية
وأشار عاشور، إلى أن إسرائيل تستند في استمرار عملياتها إلى مسألة عدم نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، معتبرًا أن هذا الطرح يُستخدم كذريعة سياسية وأمنية لتبرير استمرار القصف واستهداف ما تبقى من منشآت وخيام تؤوي المدنيين.
وأكد أن هذا الخطاب يلقى صدى في بعض الدوائر الدولية، رغم تصاعد الانتقادات الإنسانية، لافتًا إلى أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الخسائر البشرية ويعمق الأزمة، في ظل غياب أفق سياسي واضح ينهي دائرة العنف المتكرر.