تراجع النحاس 1.3% وهبوط جماعي للمعادن الصناعية بفعل ضعف الطلب الصيني
تراجعت أسعار النحاس بأكثر من 1% خلال تعاملات الأسواق العالمية، في وقت هبطت فيه أغلب المعادن الصناعية الأخرى، وسط استقرار الدولار الأمريكي وظهور مؤشرات على ضعف الطلب الفعلي، خاصة من السوق الصينية التي تعد من أكبر مستهلكي المعادن الأساسية عالمياً.
وصول النحاس إلى مستويات قياسية
وجاء هذا التراجع رغم المكاسب القوية التي حققتها المعادن الصناعية منذ بداية العام الجاري، مدعومة بحالة من التفاؤل تجاه تراجع الدولار، إلا أن ضعف الطلب الصناعي قلص من تأثير هذه العوامل على استمرار الصعود، خصوصاً بعد وصول النحاس إلى مستويات قياسية مطلع الشهر الجاري.
النحاس في بورصة لندن
وفي بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر النحاس بنحو 1.3% ليصل إلى 13026 دولاراً للطن، بالتزامن مع تراجع باقي المعادن الأساسية المدرجة في البورصة، بينما استقر خام الحديد في بورصة سنغافورة عند نحو 103.55 دولار للطن.
وفي الصين، تباطأت أسواق المعادن مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية الشهر المقبل، وهي فترة تشهد عادة زيادة المخزونات واستعداد المشترين في الصناعات التحويلية لخطط الشراء السنوية.
وأشار محللون إلى أن عدداً من مستخدمي النحاس يفضلون تأجيل الشراء انتظاراً لانخفاض الأسعار.
وقال يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية في شركة «شيامن سي آند دي» الصينية للتجارة، إن مفاوضات المشتريات طويلة الأجل بين المصافي والمشترين في الصناعات التحويلية واجهت صعوبات، مضيفاً أن بعض المفاوضات استمرت لأكثر من شهر دون التوصل لاتفاقات نهائية.
وأوضح أن المصنعين في الصين قد يتجهون للشراء في السوق الفورية حال تراجع الأسعار إلى ما دون 100 ألف يوان للطن، في حين يجري تداول النحاس حالياً دون مستوى 102 ألف يوان في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة.
وعلى صعيد أداء المعادن الأخرى، تراجع النيكل بنسبة 2.6% ليصل إلى 17,225 دولاراً للطن، بينما انخفض الألمنيوم بنسبة 0.22% إلى 3,068 دولاراً للطن، في حين سجل الكوبالت تراجعاً طفيفاً، وارتفعت أسعار الفولاذ بنسبة محدودة بلغت 0.54%.
ويرى محللون أن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة ستعتمد على وتيرة تعافي الطلب الصناعي في الصين بعد العطلات، إلى جانب تحركات الدولار الأميركي والسياسات النقدية العالمية، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر في تسعير المعادن الأساسية.





