رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجمع سكني للاجئين سوريين شيعة يثير جدلا واسعا في لبنان

مجمع سكني شيعي سوري
مجمع سكني شيعي سوري في لبنان

أثار مجمع سكني في مدينة الهرمل اللبنانية جدلاً سياسياً وإعلامياً، بعدما وُجّهت إليه اتهامات بأنه يشكّل ملاذاً لموالين للنظام السوري السابق عقب سقوط بشار الأسد.

غير أن سكان المجمع نفوا تلك الاتهامات، مؤكدين أنهم لجأوا إلى لبنان هرباً من تداعيات الحرب والتحولات السياسية في سوريا، وسط مخاوف الأقليات من أعمال انتقامية.

زيارات أمنية ونفي وجود نشاط مسلح

ويقع المجمع، الذي يضم 228 وحدة سكنية، في منطقة حدودية حساسة، وتنتشر داخله ملصقات لقادة دينيين إيرانيين وشخصيات مرتبطة بمحور دعم الأسد، إضافة إلى قادة سابقين من حزب الله.

وأفادت تقارير إعلامية بوجود شبهات حول استخدامه لأغراض أمنية، إلا أن الجيش اللبناني أعلن، عقب تنفيذ عدة عمليات دهم وتفتيش، أنه لم يعثر على أي نشاطات مسلحة أو مخالفات قانونية.

تساؤلات برلمانية حول التمويل والإشراف

من جانبها، طرحت النائبة غادة أيوب، المنتمية إلى حزب القوات اللبنانية، سؤالاً رسمياً للحكومة بشأن تشييد المجمع “من دون إشراف الدولة”، مشيرة إلى أنه أُقيم بواسطة جهة مسلحة في منطقة حدودية حساسة، وأكدت أنها لم تتلق رداً حتى الآن.

موجة نزوح جديدة بعد سقوط دمشق

تعود خلفية الأزمة إلى التطورات التي شهدتها سوريا بعد دخول مجموعات مسلحة إلى دمشق في ديسمبر 2024، منهية حكماً استمر 54 عاماً لعائلة الأسد.

وأدى سقوط النظام إلى موجة نزوح جديدة، خصوصاً بين أبناء الطائفتين الشيعية والعلوية، في ظل اشتباكات دامية بين مؤيدين للنظام السابق والسلطات الجديدة.

وبحسب مسؤولين لبنانيين، استقبل لبنان منذ عام 2011 نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، عاد منهم قرابة نصف مليون بعد سقوط الأسد، بينما فرّ عشرات الآلاف مجدداً إلى لبنان خلال الأشهر الأخيرة.

أوضاع إنسانية صعبة

سكان المجمع يؤكدون أن هدفهم الأساسي هو إيجاد مأوى بعد أن عجزوا عن تحمّل تكاليف الإيجارات أو الإقامة في المساجد والخيام.

ويروي بعض اللاجئين أنهم وصلوا إلى لبنان بمتاع محدود، ويعتمدون حالياً على مساعدات من منظمات محلية، آملين بالعودة إلى سوريا عندما تستقر الأوضاع.

كما شدد عمدة الهرمل على أن الأرض تعود للبلدية، وأن تمويل المشروع جاء من مؤسسات دينية شيعية في العراق وإيران، نافياً أي أبعاد عسكرية أو سياسية للمجمع.

مخاوف الأقليات واستمرار الحذر

رغم تعهد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشريعة بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف الطائفي، لا تزال مخاوف الأقليات قائمة.

ويؤكد عدد من القاطنين أن المجمع وفّر لهم حياة أكثر استقراراً مقارنة بالخيام أو الملاجئ المؤقتة، رافضين وصفهم بـ“فلول النظام”، ومشددين على أنهم مجرد مدنيين يسعون إلى الأمان بعيداً عن صراعات السياسة والحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء