"أوبن إيه آي" تحذر المشرعين من ممارسات شركة "ديب سيك" الصينية
كشفت مذكرة اطلعت عليها رويترز أن شركة أوبن إيه آي وجهت تحذيرًا إلى المشرعين في الولايات المتحدة من أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك تستهدف نماذج أميركية رائدة، وعلى رأسها شات جي بي تي، لتقليد قدراتها واستخدامها في تدريب أنظمتها الخاصة، وجاءت المذكرة في سياق تصاعد القلق الأميركي من انتقال المعرفة التقنية بطرق غير مشروعة، وسط منافسة عالمية متسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

جوهر الاتهامات الموجهة إلى ديب سيك
اتهمت أوبن إيه آي، التي يقودها سام ألتمان، شركة ديب سيك بالاستمرار في الاستفادة من القدرات التي طورتها مختبرات أميركية رائدة، وأوضحت أن التقنية المستخدمة تُعرف باسم تقطير المعرفة، وهي آلية تعتمد على الاستفادة من نموذج أقدم وأكثر نضجًا لتقييم مخرجات نموذج أحدث، ما يؤدي عمليًا إلى نقل خبرة النموذج المتقدم إلى الآخر بطريقة غير مباشرة.
أساليب التحايل التي ذكرتها شركة أوبن إيه آي
ذكرت المذكرة المرسلة إلى لجنة مجلس النواب المختارة أن الشركة رصدت حسابات مرتبطة بموظفين في ديب سيك يعملون على تطوير طرق للتحايل على قيود الوصول المفروضة من أوبن إيه آي، من بينها استخدام أجهزة توجيه خارجية خفية وأساليب تقنية تخفي مصدر الاتصال، وأشارت إلى أن هؤلاء الموظفين طوروا رموزًا برمجية تمكنهم من الوصول إلى نماذج أميركية والحصول على مخرجات تقطير المعرفة بوسائل آلية.

رد شركة ديب سيك الصينية
حتى الآن، لم تصدر ديب سيك ولا شركتها الأم هاي فلاير أي تعليق على طلبات الاستيضاح، وتقول أوبن إيه آي إن بعض نماذج اللغة الصينية الكبيرة تتجاهل متطلبات التدريب الآمن وتوظيف النماذج الجديدة، ما يثير مخاوف تتعلق بالحوكمة والشفافية وحماية الملكية الفكرية.
وتسلط القضية الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، وتدفع نحو تشديد الضوابط على مشاركة البيانات والنماذج، بما يوازن بين الابتكار وحماية الحقوق التقنية، ويضمن منافسة عادلة في سوق سريع التغير.

