رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تولي جيهان زكي.. مثقفو مصر يطرحون رؤية شاملة لتطوير وزارة الثقافة|خاص

الدكتورة جيهان زكي
الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة

بعد تولي الدكتورة جيهان زكي حقيبة وزارة الثقافة، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات وفرص لإعادة بناء الدور المجتمعي للمؤسسة الثقافية؛ إذ يؤكد الكثير من الكتاب والمثقفين، أن الثقافة اليوم ليست ترفًا، بل ضرورة وطنية لمواجهة التطرف، وترسيخ القيم، وبناء الإنسان، وصون القوة الناعمة المصرية. 

 

 رؤى ومقترحات عملية لتطوير وزارة الثقافة

وفي هذا السياق، يقدم عدد من كبار مثقفي مصر، في هذا التقرير الخاص لـ"إيجبتك"، رؤى ومقترحات عملية، تتقاطع وتتوحد جميعها عند مطلب أساسي: مشروع ثقافي واضح، وعدالة ثقافية حقيقية، وإدارة رشيدة تعيد الثقة بين المثقف والمؤسسة.

الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة 
الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة 


مصطفى عبد الله: عقد لقاء موسّع مع المثقفين

في البداية يرى الكاتب الصحفي والناقد مصطفى عبد الله أن البداية الصحيحة تكمن في متابعة دقيقة لأداء الهيئات التابعة للوزارة، وتقييم جاد لجهود القيادات والعاملين بها، بما يسمح باستثمار العناصر المخلصة ودعمها لتنفيذ تصورات تدفع المؤسسات الثقافية للأمام.

 ويؤكد أهمية عقد لقاء موسع مع المثقفين من مختلف الأجيال للاستماع إلى رؤاهم بصدق، تمهيدًا لاتخاذ قرارات موضوعية.

ويضيف أن إتاحة الكتاب بسعر مناسب أولوية لا تحتمل التأجيل، عبر دعم الأعمال المؤسسة لوعي الشباب، وإطلاق سلاسل شعبية منتظمة في متناول القارئ. 

كما يدعو إلى مراجعة أوضاع المواقع الثقافية في الأقاليم، والتصدي لمظاهر الشللية أو الإدارة العائلية، وتفعيل التعاون العملي بين وزارتي الثقافة والشباب والجامعات، وإعادة توجيه الإصدارات الراكدة إلى المكتبات العامة، وتعزيز الشراكة مع منظومة مكتبات مصر العامة.


أحمد الشهاوي: إعادة الاعتبار للإنسان بوصفه مشروع الثقافة

من جانبه الشاعر يناشد أحمد الشهاوي الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة الجديدة أن تصغي جيدًا، وأن ترى ما وراء الأرقام والتقارير؛ وأن ترى الشاعر في أقصى الصعيد، والفنان في قرية على شاطئ النيل، والفتاة التي تكتب قصيدتها الأولى في غرفة ضيقة.

ويؤكد أن الأولوية هي إعادة الاعتبار للإنسان بوصفه مشروع الثقافة الأول: فتح المسارح المغلقة، وإضاءة قصور الثقافة بالبرامج الحقيقية لا بالكهرباء فقط، وإعادة الكتاب إلى يد الناس لا إلى المخازن.

ويدعو الشهاوي إلى عدالة ثقافية توازي العدالة الاجتماعية، بإتاحة المنابر للشباب، وإفساح المجال للتجريب وتقبّل الاختلاف، وبناء جسور الثقة بين المثقف والمؤسسة، إلى جانب مشروع وطني لحفظ التراث ورقمنته وإتاحته بلغة العصر.

 

أحمد سويلم:  الاعتماد على كوادر الوزارة الجيدة

أما الشاعر أحمد سويلم يؤكد أن دور وزارة الثقافة لا يجب أن يُختزل في الاحتفاليات والأنشطة الشكلية، بل في امتلاك رؤية حقيقية لبناء الإنسان وتغيير سلوكياته وتحفيز عقله إيجابيًا، مشددا على ضرورة الاعتماد على كوادر الوزارة الجيدة، واكتشافها وتمكينها لإدارة العمل بحوكمة وإدارة فاعلة.

 

أحمد نبوي: مشروع قومي وعدالة جغرافية

بينما يرى الشاعر الدكتور أحمد نبوي أن المرحلة الراهنة تتطلب مشروعًا ثقافيًا واضح المعالم، يقوم على رؤية استراتيجية معلنة للثقافة المصرية.

ويشدد على العدالة الثقافية جغرافيًا، بحيث لا تظل الفعاليات محصورة في القاهرة والإسكندرية، بل تمتد إلى جميع الأقاليم والقرى، مقترحا إطلاق مشروع قومي لدعم القراءة وتوفير الكتاب بأسعار رمزية، ودعم الإنتاج الإبداعي واكتشاف المواهب.

كما يدعو إلى إصلاح المؤسسات الثقافية، وتطوير الهيئة العامة للكتاب وقصور الثقافة، ورقمنة الأرشيف الثقافي، وتحديث آليات النشر وفق معايير الجودة والكفاءة، وتشجيع حركة الترجمة وإبراز القوة الناعمة المصرية عربيًا وأفريقيًا.

 

محمد الشافعي: تقديم رؤية متكاملة تعيد تعريف معنى الثقافة

فيما  يشدد الكاتب الصحفي محمد الشافعي على أن المرحلة تتطلب الاستعانة بأصحاب الرؤى والخبرة، معتبرًا أن البداية الحقيقية للوزيرة تكون بتبنّي مشروع واضح للتنمية الثقافية باعتبارها أولوية وطنية.

ويشير إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الكتب، مطالبًا بإعفاء مدخلات صناعة الكتاب من الجمارك، وتنسيق مؤسسي بين وزارات الثقافة والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب الأزهر والكنيسة والأوقاف والإعلام، عبر تشكيل مجموعة ثقافية على غرار المجموعات الوزارية الاقتصادية، لتوحيد الجهود في ملف الوعي وبناء الإنسان، مؤكدا على ضرورة تقديم رؤية متكاملة تعيد تعريف معنى الثقافة كأساس للتنمية الشاملة.

 

عيد عبد الحليم: تطوير مشروع النشر وتحقيق العدالة الثقافية

بدروه يدعو الشاعر عيد عبد الحليم وزيرة الثقافة إلى الانفتاح على مثقفين من تيارات فكرية متعددة، وعدم الاكتفاء باتجاه واحد، مع إفساح المجال أمام الأجيال الجديدة. 

ويطالب بتطوير مشروع النشر ومواكبة التقنيات الحديثة والتوسع في النشر الرقمي، وتحقيق العدالة الثقافية بعدم احتكار الإشراف على المطبوعات والمواقع، وتطوير آليات جوائز الدولة، وإعادة تفعيل دور المجلس الأعلى للثقافة.

 

إبراهيم التوني:  تقديم مشروع ثقافي وطني يعيد لمصر موقعها 

يطالب الشاعر إبراهيم التوني بمراجعة جذرية لملفات الوزارة، معتبرًا أن بعض الهيئات خضعت لسيطرة مجموعات محدودة، مؤكدا أن المطلوب ليس تصفية حسابات، بل تطهير ثقافي مهني يعيد الاعتبار للكفاءة والعدالة، ويُنهي التوحش الإداري.

كما يدعو إلى تطوير آليات جوائز الدولة بعيدًا عن المجاملات، وإعادة الاعتبار لدور هيئة الكتاب كذراع أساسي للنشر، وتحويل الفعاليات إلى أدوات تأثير حقيقية تصل بالمثقف إلى جمهوره، مع وضع آليات إدارة حديثة للفعل الثقافي، وامتلاك الشجاعة لفتح الملفات المؤجلة، وتقديم مشروع ثقافي وطني يعيد لمصر موقعها في قلب المشهد العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء