أيمن الرقب: الساحة السياسية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الساحة السياسية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات الداخلية مع الضغوط الخارجية، في ظل واقع إقليمي ودولي شديد التعقيد.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة واقعية للخريطة السياسية، بعيدًا عن الشعارات، من أجل صياغة مشروع وطني قادر على الصمود.
جاء ذلك خلال جلسة جديدة عقدها مركز «باستيت» برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، حيث ناقش الرقب التحولات التي يشهدها الداخل الفلسطيني، والتوازنات السياسية القائمة، إضافة إلى تأثير السياسات الإسرائيلية الأخيرة على مستقبل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.
أزمة المشروع السياسي وتراجع التيارات التقليدية
وأشار الرقب، إلى أن ما يُعرف بالتيار اليساري في إسرائيل لم يعد يمتلك الحضور أو التأثير الكافي في صناعة القرار، موضحًا أن الوجوه المحسوبة على هذا التيار باتت محدودة التأثير، وفي أفضل الأحوال لا تستطيع حصد أكثر من عدد محدود من المقاعد في الكنيست، قد لا يتجاوز خمسة عشر مقعدًا.
وأضاف أن الأحزاب العربية داخل إسرائيل، رغم حضورها السياسي، لا تتجاوز في مجملها ما بين خمسة وعشرين مقعدًا كحد أقصى، أي ما يقارب 20 % من إجمالي المقاعد، وهو ما يحدّ من قدرتها على فرض مشروع سياسي متكامل في مواجهة التيارات اليمينية المتطرفة التي تتصدر المشهد حاليًا.
التنسيق الأمني بين الضرورة والضغوط
وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى ملف التنسيق الأمني، مؤكدًا أنه أصبح إطارًا ضاغطًا تتحرك في ظله السلطة الفلسطينية، في ظل واقع سياسي وأمني معقد، وأوضح أن أي محاولة لقطع هذا التنسيق قد تُقابل بضغوط إسرائيلية وأمريكية شديدة، كما حدث في أعقاب أحداث سابقة، ما قد يهدد بإنهاء السلطة الفلسطينية بشكل كامل.
وشدد الرقب، على أن الحفاظ على السلطة بالنسبة لقطاعات واسعة من الفلسطينيين يُعد جزءًا من المشروع الوطني، لكنه في الوقت ذاته يتطلب مراجعة نقدية لتجارب الماضي، خاصة في ظل التحديات المتراكمة التي لم يتم التعامل معها بالقدر الكافي من الحسم أو التخطيط الاستراتيجي.
حكومة إسرائيلية متطرفة وواقع أكثر تعقيدًا
وأكد الرقب، أن تشكيل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة بعد أكتوبر شكل نقطة تحول خطيرة، حيث تصاعدت السياسات الرامية إلى تقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة، بما يعيق التواصل الجغرافي ويضعف أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متماسكة.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية لم تقتصر على التوسع الاستيطاني، بل شملت تعزيز منظومة الرقابة الأمنية، من خلال نشر كاميرات وأنظمة مراقبة متطورة تعتمد على الاتصال الفضائي، بما يسمح بتتبع التحركات وجمع البيانات بشكل مستمر، الأمر الذي يفاقم القيود المفروضة على الفلسطينيين في حياتهم اليومية.
- # التحديات الداخلية
- # أستاذ العلوم السياسية
- # المعلومات
- # المشروع
- # الدكتور أيمن الرقب
- # السياسات الإسرائيلية
- # العلوم السياسية
- # السلطة الفلسطينية
- # إسرائيلية
- # الاحتلال
- # الساحة السياسية
- # فلسطين
- # إسرائيل
- # الخارجية
- # رئاسة
- # الحضور
- # أحمد يوسف أحمد
- # مركز باستيت
- # جمع المعلومات
- # السلطة
- # العرب
- # الفضاء
- # مشروع
- # الفلسطيني