رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موقع إيطالي: مقتل سيف الإسلام القذافي حدث مفصلي في ليبيا

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

في قراءة تحليلية للمشهد الليبي، اعتبر موقع "ديفيزا أونلاين" الإيطالي أن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في مدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس، يمثل محطة مفصلية في تطورات الأزمة الليبية.

يؤثر في توازنات القوى في ليبيا

ويؤك ديفيز : انه ليس من منظور أمني فحسب، بل لما يحمله من أبعاد استراتيجية قد تؤثر في توازنات القوى داخل البلاد.

وأوضح الموقع، المتخصص في قضايا الدفاع والسياسة والأمن، أن ليبيا ما تزال، بعد أربعة عشر عامًا على سقوط نظام القذافي، تعاني انقسامًا هيكليًا عميقًا، عجزت المبادرات الدولية المتعاقبة عن معالجته أو تجاوزه بصورة نهائية.

ازدواجية السلطة

وبيّن أن المشهد الرسمي يتسم بازدواجية في السلطة، حيث تتنازع الشرعية حكومتان، إحداهما في طرابلس ممثلة في حكومة الوحدة، وأخرى في طبرق. 

هذا إلى جانب أن النفوذ الفعلي على الأرض يبقى بيد شبكات مسلحة وقوى محلية مؤثرة تتحكم في مفاصل القرارين السياسي والأمني خارج الأطر المؤسسية التقليدية.

 

ويشير التقرير إلى أن المسار الانتخابي في ليبيا ظل معقدًا ومكبلاً بتضارب المصالح، فيما تعرضت المبادرات الأممية المتكررة إلى تعطيل ممنهج حال دون تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية سياسية شاملة.

عنصرا غير محسوب بالكامل

وفي هذا السياق، رأى الموقع أن سيف الإسلام القذافي شكّل عنصرًا غير محسوب بالكامل في المعادلة السياسية، إذ احتفظ بقاعدة دعم معتبرة، خاصة في الجنوب الليبي، وكانت احتمالية ترشحه للانتخابات أحد أبرز عوامل تعثر التوافق على قانون انتخابي جامع.

ولفت إلى أن حضوره في الساحة السياسية كان يفتح الباب أمام احتمال إعادة إدماج التيار الموالي للنظام السابق ضمن العملية السياسية، بما قد يستتبع ذلك من إعادة توزيع محتملة لمراكز النفوذ والقوة داخل الدولة.

تحييد منافس

ورجّح التقرير مسارين رئيسيين وراء مقتله؛ أولهما أن يكون بدافع تصفية ذات طابع انتقامي مرتبط بإرث الصراع السابق، أو في إطار تحييد منافس سياسي كان من شأنه إعادة تشكيل موازين المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التأثير السياسي المباشر للحادثة يُتوقع أن يكون محدودًا على المدى القصير، نظرًا لغياب بنية تنظيمية متماسكة لأنصاره تسمح برد فعل واسع النطاق. ومع ذلك، فإن غيابه قد يرفع أحد أبرز عناصر التعقيد في المشهد الانتخابي، وربما يفتح نظريًا المجال أمام تسويات كانت متعثرة بسبب احتمالية ترشحه.

حادث أمني معزول

واعتبر الموقع أن اغتيال سيف الإسلام لا يمكن النظر إليه كحادث أمني معزول، بل يأتي في سياق استمرار منطق الصراع الصفري الذي يحكم المشهد الليبي منذ عام 2011، حيث تُدار التحولات الكبرى وفق توازنات القوة، لا عبر مؤسسات الدولة، وغالبًا ما تُحسم خارج صناديق الاقتراع.

وكان سيف الإسلام قد قُتل الأسبوع الماضي داخل منزله في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد 136 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طرابلس، دون الإعلان عن هوية الجهة المنفذة. وأفاد فريقه السياسي في بيان بأن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا المنزل ونفذوا عملية الاغتيال.

أهليته للترشح

ومنذ أسره خلال أحداث الثورة المسلحة التي أطاحت بنظام والده عام 2011، أقام سيف الإسلام في الزنتان، حيث ظل مكان وجوده غير معلن بشكل رسمي حتى بعد الإفراج عنه عام 2017.

وخلال السنوات الأخيرة، عاد اسمه إلى الواجهة السياسية في ظل جدل واسع بشأن أهليته للترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة، والتي لا يزال الليبيون يعوّلون عليها كمدخل محتمل لإنهاء حالة الانقسام والأزمة المستمرة في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء