رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إلغاء الوزارة.. خبير: معظم شركات قطاع الأعمال غير جاهزة للطرح بالبورصة

اجتماع رئيس الوزراء
اجتماع رئيس الوزراء

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أن الشركات المملوكة للدولة هي كيانات اقتصادية في المقام الأول، وليست كيانات سياسية، وبالتالي لا ينبغي أن تظل تابعة مباشرة لمنصب سياسي كسلطة تنفيذية.

 

إلغاء وزارة قطاع الأعمال
 

وأضاف أنيس ، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن التجربة الماضية أظهرت مشكلات هيكلية واضحة، سواء فيما يتعلق بتداخل الاختصاصات بين الوزارة وصندوق مصر السيادي، أو التنازعات الإدارية التي أدت إلى بطء إجراءات إعادة الهيكلة المطلوبة.

 

وأشار أن إلغاء الوزارة في حد ذاته ليس هو الهدف، بل الأهم هو تحديد مصير تبعية هذه الشركات، موضحًا: «إذا كان جزء منها سينتقل إلى صندوق مصر السيادي، فماذا عن باقي الشركات؟ هل ستتبع وحدة محددة داخل مجلس الوزراء؟ ومن سيتولى الإدارة الفعلية؟ هذه أسئلة يجب أن تكون إجاباتها واضحة لضمان عدم تكرار نفس الإشكاليات السابقة».

 

وأكد أن الأولوية الحقيقية هي الإصلاح التشريعي، مشيرًا إلى أن قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 وتعديلاته الأخيرة يحتاج إلى مراجعة جادة.

 وأوضح أن المطلوب هو الفصل بين الملكية والإدارة، بحيث تظل الدولة مالكة، بينما تكون الإدارة احترافية بالكامل، قائمة على الكفاءة والربحية والمساءلة.

 

كما شدد على أهمية التمييز بين نوعين من الشركات: الشركات التي تقدم خدمات عامة أو تؤدي دورًا تنمويًا محددًا، والتي قد تتحمل خسائر تشغيلية مقصودة لتحقيق أهداف اجتماعية أو استراتيجية،  الشركات التي تعمل بمنطق السوق وتنافس القطاع الخاص، والتي يجب أن تحقق أرباحًا، وأي خسائر فيها تعود إلى سوء إدارة أو هيكل إداري مترهل.

وأكد أن من أبرز المشكلات الهيكلية هي تضخم العمالة، مشيرًا إلى أن بعض المصانع الحكومية تعمل بعدد عمال يتجاوز الحاجة الفعلية بعشرات المرات، ما يرفع تكلفة التشغيل بشكل غير منطقي ويحول الشركات إلى كيانات خاسرة هيكليًا، دون أن يعني ذلك «إلقاء الناس في الشارع»، إذ توجد أدوات مثل المعاش المبكر وإعادة التدريب وإعادة التوزيع داخل القطاعات الأخرى.

 

طرح الشركات في البورصة

 

وفيما يخص طرح الشركات في البورصة، أوضح أن معظم الشركات في وضعها الحالي غير مؤهلة للطرح، موضحًا: «لا توجد شركة تقريبًا تحقق أرباحًا مستقرة وجاذبة للطرح بسعر عادل، وبعضها قد يبيع بسعر أقل من قيمته الحقيقية». 

 

وأكد أن الحل الأمثل هو إعادة الهيكلة أولًا، ورفع الكفاءة وتحسين الربحية، ثم التفكير في الطرح بعد ثلاث أو أربع سنوات ليعكس الأداء الحقيقي.

 

وختم الدكتور محمد أنيس بالقول: «إلغاء الوزارة خطوة جيدة، لكن النجاح الحقيقي يعتمد على ثلاثة عناصر: وضوح جهة التبعية والإدارة، إصلاح تشريعي يفصل بين الملكية والإدارة، وخطة واضحة لإعادة هيكلة الشركات تحدد من يستمر، ومن يدمج، ومن يتحول إلى الربحية، ومن يقدم خدمة عامة بخسائر محسوبة ومعلنة. بدون ذلك سنعيد إنتاج نفس المشكلات بأسماء مختلفة».

 

الشركات المملوكة للدولة

 

قال الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي عقد اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة أن العمل جارٍ حاليًا على إعداد وتجهيز 60 شركة، من بينها 40 شركة سيتم نقلها إلى الصندوق السيادي، و20 شركة أخرى سيتم قيدها في البورصة، في إطار خطة الدولة لتعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة لها وتوسيع قاعدة المشاركة مع القطاع الخاص.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء