محمود بسيوني: الحكومة الجديدة تتبنى فلسفة النتائج لا الوعود|فيديو
قال الكاتب الصحفي محمود بسيوني، أن التغيير الذي طرأ على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، عقب تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي بفريق وزاري جديد، يعكس تحولًا واضحًا في فلسفة الإدارة الحكومية نحو تبني سياسات قابلة للقياس والتطبيق العملي.
وأضاف بسيوني، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا لايف"، أن الحكومة الجديدة تعمل تحت مظلة البرلمان المصري ورقابته، وهو ما يعزز من آليات المتابعة والمساءلة، وأشار إلى أن هذا الإطار الرقابي يدفع نحو التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في ملفات تمس حياة المواطن اليومية، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات أو خطط غير قابلة للقياس.
أولويات اقتصادية على رأسها خفض الدين وزيادة الاستثمار
وأوضح بسيوني، أن أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة تتمثل في خفض الدين العام والدين الخارجي، خاصة في ظل انتهاء البرنامج مع صندوق النقد الدولي، ما يضع مسؤولية مضاعفة على صانع القرار الاقتصادي للحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري. وأكد أن إدارة هذا الملف تتطلب توازنًا بين ضبط الإنفاق وتحفيز النمو.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى في الوقت ذاته إلى زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع توسيع قاعدة المشاركة مع القطاع الخاص، دون التفريط في ملكية الدولة للأصول الاستراتيجية، ولفت إلى أن الحفاظ على دور الدولة في إدارة المشروعات الكبرى يظل عنصرًا أساسيًا، باعتباره أداة مهمة في توجيه التنمية وتحقيق أهدافها طويلة المدى، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة.
التعليم والصحة في صدارة أولويات الحكومة الجديدة
وبيّن الكاتب الصحفي، أن التعليم والصحة يحظيان بأولوية متقدمة ضمن برنامج عمل الحكومة الجديدة، بما يتسق مع تكليفات الرئيس بضرورة تحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وأوضح أن تطوير المنظومة التعليمية يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري، وهو ما ينعكس على قدرة الدولة التنافسية مستقبلًا.
كما أكد أن ملف الصحة لا يقل أهمية، سواء من حيث تحسين البنية التحتية للمستشفيات أو تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، واعتبر أن التركيز على هذين القطاعين يعكس إدراكًا رسميًا بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضًا الارتقاء بجودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن.
وزراء بتخصصات نوعية.. تغيير في فلسفة الاختيار
وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، أشار بسيوني، إلى أن اختيار بعض الوزراء يعكس توجهًا واضحًا نحو الاعتماد على التخصص والخبرة العملية، ولفت إلى تعيين جوهر نبيل، البطل الأوليمبي المصري، وزيرًا للشباب والرياضة، معتبرًا أن هذا الاختيار يعكس فلسفة جديدة تقوم على إسناد الملفات لأصحاب الخبرة المباشرة في المجال، حيث يتولى رياضي محترف إدارة قطاع الرياضة بدلًا من شخصية سياسية تقليدية.