رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلبات إحاطة تضرب 3 وزارات.. «التموين والزراعة» في مرمى البرلمان بسبب الدعم

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد  مجلس النواب تحركات رقابية متزامنة استهدفت 3 وزارات خدمية، بعد تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة بشأن وقف بطاقات التموين رغم التصالح على مخالفات البناء، وانتشار حبوب الغلة القاتلة في القرى، والارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن، في ملفات تمس الدعم والأمن الغذائي وحياة المواطنين بشكل مباشر.

في هذا السياق، تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن استمرار وقف البطاقات التموينية للمواطنين رغم إتمامهم التصالح على مخالفات البناء وحصولهم على نموذج (8)، بالمخالفة للقانون وتحميلهم أعباء إدارية غير مبررة.

 لا تزال بطاقاتهم التموينية موقوفة رغم زوال سبب الوقف

وأوضح الجزار أن عددًا كبيرًا من المواطنين لا تزال بطاقاتهم التموينية موقوفة رغم زوال سبب الوقف، والمتمثل في وجود مخالفة بناء لم يتم التصالح عليها سابقًا، مشيرًا إلى أنه لا خلاف على مشروعية وقف البطاقة طالما ظلت المخالفة قائمة، إلا أن الإشكالية تكمن في استمرار الوقف بعد إتمام التصالح وسداد المستحقات والحصول على نموذج (8) الذي يُعد دليلًا قانونيًا قاطعًا على انتهاء المخالفة.

وأكد أن استمرار الوقف بعد ذلك يمثل خللًا إداريًا جسيمًا وعقوبة ممتدة بلا سند قانوني، فضلًا عن مخالفة مبدأ المشروعية، خاصة أن الدعم التمويني أحد أدوات الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور، مطالبًا بتفعيل البطاقات تلقائيًا وفوريًا فور ثبوت التصالح، وربط إلكتروني مباشر بين جهات التصالح ومنظومة الدعم، مع إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لمناقشته.

وفي ملف آخر، تقدمت النائبة بثينة أبوزيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن خطورة انتشار وتداول حبوب الغلة عبر الدكاكين في القرى والريف، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحياة المواطنين، في ظل تزايد حالات الانتحار المرتبطة بسهولة الحصول عليها ورخص ثمنها.

وأكدت أن حبوب الغلة من أخطر المواد السامة المستخدمة في مكافحة القوارض، إلا أن تداولها خارج الإطار الرسمي وبيعها دون رقابة كافية يمثل كارثة إنسانية وصحية، مطالبة بقصر صرفها على الجمعيات الزراعية وللفلاحين فقط للأغراض المشروعة، مع وضع ضوابط صارمة للتداول وإطلاق حملات توعية مجتمعية، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع البيع غير القانوني.

كما تقدم النائب أحمد جبيلي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة والتموين، بشأن أسباب الارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن، والفجوة المتزايدة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك.

وأشار جبيلي إلى أن سوق الدواجن يشهد موجة ارتفاعات متتالية رغم الحديث عن انفراجات في مدخلات الإنتاج وتراجع نسبي في أسعار الأعلاف، مؤكدًا أن بيانات ميدانية من منتجين وخبراء تشير إلى انخفاض نسبي في التكلفة الفعلية لإنتاج كيلو الدواجن الحية، دون أن ينعكس ذلك على الأسعار النهائية.

ولفت إلى أن مصر تنتج نحو 1.4 مليار دجاجة سنويًا في القطاع التجاري، إضافة إلى 320 مليون دجاجة في القطاع الريفي، وأكثر من 14 مليار بيضة مائدة، ويوفر القطاع نحو 3.5 مليون فرصة عمل باستثمارات تتجاوز 100 مليار جنيه، ورغم ذلك لا يشعر المواطن بانخفاض حقيقي في الأسعار، ما يشير إلى خلل في منظومة التسعير أو ضعف الرقابة على حلقات التداول.

وطالب بإعلان رسمي وشفاف للتكلفة الحقيقية المحدثة لإنتاج الدواجن، ووضع آلية تسعير عادلة تربط السعر بالتكلفة الفعلية بهامش ربح منضبط، مع تشديد الرقابة على الوسطاء، وتفعيل دور أجهزة حماية المنافسة وحماية المستهلك، والتوسع في منافذ البيع الحكومية لكسر موجات الغلاء.

وتعكس طلبات الإحاطة الثلاثة تصعيدًا رقابيًا من البرلمان تجاه ملفات الدعم والأمن الغذائي والصحة العامة، في ظل مطالب متزايدة بإصلاحات إدارية عاجلة، وتشديد الرقابة لضمان حماية المواطنين وحقوقهم الأساسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء