رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجتبى فردوسي بور: الملف النووي لا يمثل أزمة.. وقابل للحل الدبلوماسي|فيديو

الملف النووي الإيراني
الملف النووي الإيراني

أكد السفير مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، أن الملف النووي الإيراني لا يمثل أزمة سياسية بالمعنى التقليدي، بل هو ملف تقني يمكن التعامل معه عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر، مشددًا على أن طهران تنظر إلى المفاوضات باعتبارها أداة لتحقيق تفاهم عادل ومتوازن، لا ساحة للضغوط أو الإملاءات، وأن إيران لا تدخل أي مسار تفاوضي من موقع ضعف أو تحت ضغط، بل من منطلق مسؤولية استراتيجية تهدف إلى حماية مصالح شعبها وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

مفاوضات بلا ضغوط

وأشار رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، خلال مداخلة في برنامج «الشرق الأوسط» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المفاوضات بالنسبة لبلاده ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة للوصول إلى اتفاق منطقي ومتوازن يقوم على الاحترام المتبادل، ويراعي الحقوق السيادية لكل طرف، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن رفع الإجراءات الأحادية التي وصفها بغير القانونية، موضحًا أن استمرار العقوبات أو فرض شروط مسبقة يتنافى مع أسس التفاوض العادل، ويؤدي إلى تقويض الثقة بين الأطراف.

وأضاف دبلوماسي إيراني، أن طهران تتمسك بمبدأ التكافؤ في الالتزامات، بحيث لا يتحمل طرف واحد أعباءً إضافية دون مقابل واضح ومحدد، مشددًا على أن التهديدات أو الضغوط السياسية لا يمكن أن تشكل أساسًا لاتفاق مستدام، وأن موقف بلاده ثابت وواضح فيما يتعلق بطبيعة الملف النووي، مؤكدًا أنه ملف تقني يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويمكن حله عبر الأطر الفنية والدبلوماسية بعيدًا عن التسييس.

الملف النووي تقني

وأوضح مجتبى فردوسي، أن تحويل الملف إلى قضية سياسية معقدة يسهم في تعطيل الحلول، بينما التعامل معه كمسألة فنية يفتح الباب أمام تفاهمات عملية قائمة على المعايير الدولية، منوهًا إلى أن إيران سبق أن تعاونت في أطر تفاوضية متعددة، وأبدت استعدادها الدائم للحوار البنّاء، شرط أن يكون محدد الإطار والأهداف، وألا يتحول إلى منصة لفرض شروط خارج نطاق الاتفاقات الأصلية.

وأكد الدبلوماسي الإيراني، أن القضايا الإقليمية والأمنية ترتبط مباشرة بسيادة الدول، ولا يمكن إدراجها كشروط مسبقة ضمن أي عملية تفاوض بشأن الملف النووي، مشيرًا إلى أن الخلط بين الملفات يؤدي إلى تعقيد المسار التفاوضي وإبطاء فرص التوصل إلى نتائج إيجابية، وأن بلاده منفتحة على مناقشة القضايا الإقليمية في سياقات منفصلة قائمة على الحوار المتكافئ بين دول المنطقة، بما يعزز الأمن الجماعي ويحد من التوترات المتصاعدة.

الملف النووي الإيراني
الملف النووي الإيراني

مسار دبلوماسي لخفض التوتر

واختتم رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، بالتأكيد على أن السياسة الخارجية الإيرانية تقوم على الشفافية وتحمل المسؤولية، معتبرًا أن المسار الحالي هو مسار دبلوماسي طبيعي يهدف إلى خفض التوتر ومنع الانزلاق نحو المواجهة، وأن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب حلولًا سياسية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، بعيدًا عن لغة التصعيد، مؤكدًا أن بلاده ستواصل العمل ضمن الأطر الدبلوماسية لتحقيق تفاهمات تحفظ حقوقها وتدعم الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء