محمد عليوة: وصول ديواني لجائزة «مرفأ» للشعر العربي وقود لاستمراري| خاص
وصل ديوان الشاعر محمد عليوة “الأزرق يعتلي مقصلة الضوء” إلى القائمة الطويلة لجائزة مرفأ للشعر العربي في دورتها الأولى 2025- 2026، ضمن قائمة تضم 12 عملًا شعريًا تمثل عددًا من البلدان العربية، في خطوة تعكس تنوّع التجارب الشعرية المشاركة وحيوية المشهد الشعري العربي المعاصر.
ديوان الأزرق يعتلي مقصلة الضوء
وهذا السياق؛ قال عليوة في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، إن تلقيه خبر وجوده في القائمة الطويلة جاء بالنسبة له “اعترافًا بالنص قبل أن يكون بالكاتب”، مشيرًا إلى أنه لم يتعامل مع هذا الوصول باعتباره نقطة نهاية، بل علامة تؤكد أن تجربته الشعرية لا تزال قادرة على التواصل، وأن الأسئلة التي تطرحها قصائده يمكن أن تجد صداها خارج الإطار الضيق، وأن القصيدة تملك القدرة على تحريك دفة رحلتها الشاقة إلى مدى أبعد في بحر الإبداع.
وأضاف أن الأهم في الوصول إلى القائمة الطويلة هو الصوت الجماعي الذي يقول إن الشعر لا يزال حيًا، وأن الحوار بين النص والقارئ لا يزال ممكنًا، حتى في زمن يهيمن عليه الضجيج وتسارع الإيقاع، موجّهًا الشكر إلى القائمين على الجائزة وأعضاء لجنة التحكيم، وكل قارئ يمنح الشعر من وقته واهتمامه، مشيرا إلى ان هذا الخبر بأنه هدية سيحتفظ بها كنوع من الوقود الذي يدفعه إلى مواصلة الكتابة بقدر أكبر من الصدق.
تجرية عليوة في الشعر
وأشار عليوة إلى أن تجربته في الكتابة لا تنطلق من العام، بل من حالات شعورية خاصة، مثل ذكريات الطفولة أو لحظات الضعف والانكسار، موضحًا أنه لا يدخل هذه الحالات إلى القصيدة كما هي، وإنما يعمل على تجريدها من أسمائها ومكوناتها المباشرة، مع الإبقاء على أثرها النفسي، معتبرًا التفاصيل اليومية غير المتوقعة شرارة انطلاق تتجاوز الحدود.
وتابع أنه لا يسعى إلى الموازنة بقدر بحثه عن صدق ضميري أدبي، مؤكدًا أن الكلمات الصادقة تمتلك القدرة على أن تكون شخصية وكونية في الوقت ذاته، ومشيرًا إلى أن الشعر ليس انعكاسًا للذات الشاعرة ولا مرآة مباشرة للعالم، بل بؤرة مركزية يلتقيان فيها ليشكلا كيانًا متفردًا.
الجوائز الأدبية
واختتم عليوة قائلا: إن الجوائز، في جوهرها، آليات اختيار تحكمها معايير قد لا تكون معلنة بالكامل، وأن القيمة الحقيقية لأي تجربة شعرية تتجسد في قدرتها على البقاء في ذاكرة القارئ والتأثير في تجارب شعرية أخرى، مشيرا إلى أن النص الشعري المبدع يخلق جمهوره وعدالته الخاصة، بمعزل عن أي قرار تحكيمي.