«القومي للطفولة» يستعرض خطة حظر«السوشيال ميديا» للأطفال
استعرضت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، ملامح الاستراتيجية الوطنية الشاملة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقدته لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وبحضور وزراء الاتصالات، والتضامن، والتربية والتعليم، ورؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب الكبرى.
تحرك رئاسي وتشريعي "نحو فضاء رقمي آمن"
أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن المجلس يتبنى نهجًا "رباعي الأبعاد" يجمع بين التوعية، الدعم النفسي، التعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي. وكشفت السنباطي عن رؤية استراتيجية أعدها المجلس لتقديمها لوزارة العدل، تهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، مستلهمة من نماذج دولية ناجحة كالتجربة الأسترالية، وذلك للتصدي لمخاطر الابتزاز والتنمر الإلكتروني.
المحاور الستة.. خارطة طريق للعدالة الرقمية
استعرضت رئيسة المجلس ستة محاور استراتيجية لسد الثغرات القانونية، تضمنت مقترحات ثورية أبرزها:
تجريم الذكاء الاصطناعي: ملاحقة استخدامه في إنشاء مواد استغلالية للأطفال.
الحق في النسيان الرقمي: منح الشباب عند سن 18 عاماً حق حذف أرشيفهم الرقمي المنشور خلال طفولته.
الدوائر المستعجلة: إنشاء دوائر قضائية متخصصة لضمان الحذف الفوري للمحتوى المسيء.
نظام "نعم/لا" للتحقق: تطوير آلية ذكية للتحقق من العمر دون اختراق خصوصية البيانات أو تخزينها.
نقل عبء الحماية.. مسؤولية المنصات الدولية
طالب المجلس بضرورة نقل مسؤولية الحماية من "المستخدم" إلى "مقدم الخدمة"، من خلال إلزام المنصات العالمية بـ:
إنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى بـ "اللهجة المصرية".
توفير إعدادات خصوصية افتراضية عالية للفئة العمرية (16–18 عاماً).
حظر "الأنماط الخبيثة" التي تدفع الأطفال للإدمان الرقمي أو الشراء غير المقصود.
طرح باقات "الإنترنت العائلي النظيف" كخيار أساسي لتصفية المواقع الضارة من المصدر.
بناء "المواطن الرقمي" والتعاون المؤسسي
وعلى صعيد الوعي، شددت السنباطي على دمج "التربية الإعلامية" في المناهج الدراسية وإطلاق مبادرة "رخصة المواطنة الرقمية". كما أشارت إلى نجاح المجلس في إعداد أدلة تدريبية بالتعاون مع "اليونيسف" ووزارة الاتصالات، شملت إصدارات بطريقة "برايل" لذوي الإعاقة البصرية.
وأعلنت عن توقيع بروتوكولات تعاون مع جامعة برج العرب التكنولوجية، والهلال الأحمر، ومؤسسة "فاهم" لتقديم الدعم النفسي لضحايا جرائم الإنترنت، بالإضافة إلى مقترح تأسيس "اللجنة الوطنية لحقوق الطفل الرقمية" لتنسيق الجهود الحكومية.
التحديات المقبلة: الميتافيرس والتزييف العميق
واختتمت السنباطي، بضرورة الاستعداد للمستقبل، من خلال توفير أدوات مجانية للأسر لكشف "التزييف العميق" (Deepfake)، ووضع ضوابط صارمة للتحرش الافتراضي داخل عوالم "الميتافيرس"، مؤكدة أن "خط نجدة الطفل 16000" سيظل الذراع التنفيذي الأسرع للتدخل النفسي والقانوني.