رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري تغذية: الصيام الإسلامي من أفضل صور الصيام الصحية|فيديو

الدكتورة مها سالم
الدكتورة مها سالم

قالت الدكتورة مها سالم، استشاري التغذية وعلاج السمنة وعضو الاتحاد العالمي للسمنة، أن الصيام الإسلامي أو ما يعرف علميًا بالصيام الجاف، يمثل واحدة من أفضل صور الصيام الصحي، نظرًا لطول عدد ساعاته وامتناع الجسم فيه عن الطعام والشراب، ما يجعله أكثر استعدادًا لامتصاص العناصر الغذائية المفيدة بعد الإفطار، مشيرة إلى أن الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة يكون في حالة احتياج حقيقي للتغذية السليمة، محذرة من البدء بالإفطار على العصائر المحلاة أو المقليات، لما لها من تأثير سلبي يعكس فوائد الصيام ويجهد الجسم بدلًا من دعمه.

كيف يحرق الجسم الدهون أثناء الصيام؟

وأضافت سالم، خلال لقاء على فضائية TEN، أن الجسم خلال أول 12 ساعة من الصيام يعتمد على مخزون الجلوكوز في الدم، وبعد نفاده يبدأ في حرق الدهون المخزنة، ليدخل في مرحلة تُعرف بالكيتوزيس بعد 12 إلى 14 ساعة، وهذه المرحلة تُعد من أفضل الحالات الأيضية، حيث يحرق الجسم الدهون بكفاءة عالية، ويبدأ في التخلص من دهون الكبد، وتحقيق توازن في مستويات السكر، فضلًا عن تقليل الدهون الضارة والشوارد الحرة المسببة للأمراض.

وأكدت أن الصيام يلعب دورًا محوريًا في إعادة التوازن للميكروبيوم المعوي، وهو البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي، والتي تتحكم في المناعة والحالة النفسية وحتى العصبية للإنسان، مشيرة إلى أن الأبحاث الحديثة ركزت بشكل كبير على الميكروبيوم والبروبيوتك والبريبيوتك، مؤكدة أن اضطراب هذا التوازن نتيجة التغذية الخاطئة قد يكون سببًا مباشرًا في الإصابة بالأمراض الجسدية والنفسية.

الإفطار الصحي أساس الاستفادة من الصيام

وشددت على أن الإفطار الصحي يبدأ بكوب كبير من الماء مضاف إليه شرائح الليمون، وليس عصيرًا، لما له من دور في دعم المناعة والمساعدة على التخلص من دهون الكبد، ثم أداء الصلاة قبل تناول وجبة الإفطار الأساسية، موضحة أن الوجبة المتوازنة يجب أن تشمل شربة خفيفة غير دسمة، ثم طبقًا رئيسيًا يحتوي على كربوهيدرات صحية مثل الأرز البسمتي أو المكرونة باعتدال، مع مصدر بروتين وطبق سلطة كبير ومتنوع.

وأشارت إلى أن الأفضل صحيًا هو تأخير الوجبة الرئيسية إلى ما بعد صلاة التراويح، والاكتفاء عند المغرب بالتمر والماء، مؤكدة أن هذه العادة تقلل من التخمة وتحسن الهضم، كما أن الحلويات يجب تناولها بعد الوجبة وليس على معدة فارغة، وبمعدل مرة أو مرتين أسبوعيًا فقط، محذرة من الحلويات الشرقية الغنية بالسمن والسكر، والتي تمثل عبئًا كبيرًا على الجسم.

السحور مفتاح الطاقة ومنع العطش

وأكدت أن وجبة السحور لا تقل أهمية عن الإفطار، ويجب أن تحتوي على مصدر بروتين مثل البيض أو الفول أو الجبن، مع خبز من الحبوب الكاملة وطبق سلطة غني بالخيار والفلفل الملون، مشددة على أهمية شرب الماء بين الإفطار والسحور، وليس التركيز عليه في وقت السحور فقط، مع إضافة الزبادي لتسهيل الهضم وتقليل الشعور بالعطش في اليوم التالي.

وأوضحت أن مرضى الأمراض المزمنة، مثل السكر والضغط، يجب عليهم مراجعة الطبيب قبل رمضان لتنظيم الصيام والأدوية، مع ضبط جرعات الدواء وتوقيتاته بما يتناسب مع فترات الصيام، حيث أن الصيام المنتظم مع التغذية الصحية يمكن أن يكون جزءًا من خطة علاجية فعالة، حيث يساعد على تحسين السكر والكوليسترول وضغط الدم، بشرط الالتزام بالنظام الغذائي السليم.

أخطاء شائعة تهدر فوائد الصيام

واختتمت الدكتورة مها سالم، بالتأكيد على أن أكبر خطأ يضيع فوائد الصيام هو الإفراط في السكريات والدهون عند الإفطار، مشددة على أن الصيام جنة ووقاية، لكن سوء التغذية قد يحوله إلى عبء صحي، مؤكدة أن الالتزام بنسبة 90% من الطعام الصحي خلال رمضان كفيل بأن يجعل الإنسان يخرج من الشهر الكريم بصحة أفضل، ووزن متوازن، ونشاط بدني ونفسي واضح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء