الشريف لـ«في المساء مع قصواء»: البرلمان لا يحقق الإصلاح المطلوب|فيديو
كشف الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، عن تقييمه الحاد للبرلمان الحالي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب إصلاحات جذرية في الأداء السياسي والإداري.
وأشار الشريف، إلى أن هناك دعوى قضائية مطروحة أمام القضاء بشأن بطلان قوائم انتخابات القاهرة، مقدمّة من بعض المحامين، موضحًا أن الهدف من هذه الدعوى هو إعادة الانتخابات بما يعكس الشفافية والنزاهة الحقيقية، وهو ما يعتبره مطلبًا ضروريًا لمصر في هذه المرحلة الحرجة.
البرلمان الحالي وغياب الرقابة الفاعلة
أوضح الشريف، أن البرلمان الحالي يفتقر إلى بصمة حقيقية في المشهد السياسي، وأن وجوده لا يحقق الإصلاح المطلوب، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى رقابة حقيقية ومكافحة فساد فعّالة.
وأضاف أن البرلمان اليوم قادر على توجيه النقد للحكومة بسهولة، لكنه يفتقد إلى القدرة على ممارسة ضغط فعلي لإحداث تغيير ملموس، مشيرًا إلى أن الاستدعاءات والمواجهات الشكلية مع الوزراء غالبًا ما تكون مجرد مظهر شكلي لا يحقق أي نتائج عملية.
الإصلاح الإداري ومواجهة الحكومة
وأشار الشريف، إلى أهمية أن يمتلك البرلمان القدرة والخبرة على مواجهة الحكومة في القضايا الجوهرية، وليس الاكتفاء بالنقد الإعلامي أو الهجوم النظري.
وقال: «المرحلة تحتاج لإصلاح إداري ومواجهة حقيقية، خاصة مع استمرار بعض المسؤولين دون تقديم حلول ملموسة»، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى استراتيجيات واضحة للتغيير وليس مجرد نقد شكلي أو معارضات بلا تأثير.
ضرورة إعادة بناء العملية الانتخابية
شدد الشريف، على أن إعادة النظر في الانتخابات قد تكون الحل الأمثل لضمان تمثيل حقيقي للكفاءات والخبراء، معربًا عن أمله في أن يتم إلغاء الانتخابات أو إعادة تنظيمها بطريقة شفافة.
وأوضح أن الهدف ليس طموحه الشخصي للدخول إلى البرلمان، بل تحقيق إصلاح حقيقي يخدم مصالح الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية على المستويين المحلي والدولي.
المعارضة الشكلية مقابل العمل الحقيقي
وانتقد الشريف، أداء المعارضة في البرلمان، موضحًا أن ما يشاهد اليوم هو مجرد معارضة شكلية بلا تأثير حقيقي، قائلاً: «المعارضة مجرد حديس، لا نلمس أي نوع من التغيير أو الإصلاح في الممارسة اليومية».
وأكد أن العمل البرلماني يحتاج إلى جدية، وفاعلية، وقدرة على التنفيذ، بعيدًا عن المظاهر الإعلامية أو الهجوم الرمزي على الحكومة، وهو ما يعد أساسًا لأي إصلاح سياسي حقيقي في المرحلة المقبلة.