رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو أديب: «جرب تقول لحد عاوز كلية أمك» فيديو

عمرو أديب
عمرو أديب

علّق الإعلامي عمرو أديب، على الجدل المتجدد حول قانون نقل الأعضاء في مصر، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالقانون أو التشريع، بقدر ما ترتبط بغياب القناعة المجتمعية بفكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

أوضح أديب خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة MBC مصر، أن قانون نقل الأعضاء أُقر منذ سنوات طويلة بعد مناقشات موسعة داخل البرلمان، ولم يواجه حينها اعتراضات حقيقية، إلا أن التطبيق العملي لا يزال يصطدم برفض شعبي غير معلن.

خطاب إنساني مقابل واقع مختلف

وأشار عمرو أديب، إلى أن الخطاب العام حول التبرع بالأعضاء غالبًا ما يكون عاطفيًا وإنسانيًا، حيث يعبّر كثيرون عن دعمهم للفكرة نظريًا، لكن الواقع يكشف تناقضًا واضحًا عند الانتقال إلى التطبيق الفعلي.

وأضاف أن المصريين، رغم حديثهم المتكرر عن التضامن والعطاء، لا يزالون غير مستعدين نفسيًا لفكرة التبرع بأعضائهم أو أعضاء ذويهم بعد الوفاة، معتبرًا أن هذه الفجوة بين القول والفعل تمثل جوهر الأزمة.

اختبار بسيط يكشف الحقيقة

وضرب أديب، مثالًا عمليًا قائلًا إن مجرد سؤال المواطن بشكل مباشر عن إمكانية التبرع بكلية أو قرنية أحد أقاربه “جرب وقول لحد عاوز كلية أمك” يكشف حجم الرفض الكامن، موضحًا أن الرد غالبًا ما يكون صادمًا مقارنة بالشعارات الإنسانية التي تُرفع في النقاشات العامة.

وتابع: «لو كانت لدينا قناعة حقيقية، لكانت الأمور أبسط بكثير، ولكان المواطن وافق على تسجيل رغبته في التبرع بالأعضاء بشكل واضح دون تردد»، مشيرًا إلى أن الحماس الظاهري لا يترجم إلى قرارات فعلية.

البطاقة الشخصية معيار الجدية

وأكد الإعلامي، أن المعيار الحقيقي لمدى استعداد المجتمع لتقبل فكرة التبرع بالأعضاء يتمثل في تسجيل هذه الرغبة رسميًا على بطاقة الرقم القومي، كما هو مطبق في العديد من الدول حول العالم.

وأوضح أن المواطن في تلك الدول يحدد بوضوح ما إذا كان يوافق على التبرع بأعضائه بعد الوفاة، ما يسهل إنقاذ حياة آخرين دون الدخول في تعقيدات نفسية أو أسرية، متسائلًا: «لماذا لا نكون جاهزين لهذا المستوى من الوضوح؟».

غياب الجاهزية المجتمعية

وأشار عمرو أديب، إلى أن الحوادث المفاجئة أو الأزمات الصحية الحادة تكشف ضعف الاستعداد النفسي لدى المجتمع المصري، حيث لا يكون هناك قرار مسبق أو موثق، ما يضيع فرصًا حقيقية لإنقاذ مرضى يحتاجون لزراعة أعضاء.

وشدد على أن غياب الثقافة المجتمعية الداعمة للتبرع بالأعضاء يجعل القانون بلا فاعلية حقيقية، مؤكدًا أن التشريع وحده لا يكفي إذا لم يصاحبه وعي عام وقناعة راسخة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء