رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم سليم: الإنشاد الديني لا يعرف المنافسة أو المقارنة فلكل منشد طريقته

المنشد كريم سليم
المنشد كريم سليم

أكد المنشد كريم سليم، مؤسس فرقة القبة الخضراء، أن رحلته مع الإنشاد الديني لم تبدأ بحثًا عن لقب أو شهرة، بل انطلقت من باب المحبة الخالصة لأهل البيت والأولياء الصالحين، مشيرًا إلى أن هذا الفن بالنسبة له رسالة روحية قبل أن يكون أداءً فنيًا أو حضورًا على مسرح، موضحًا أن علاقته بالإنشاد تشكلت تدريجيًا من خلال التواجد المستمر في ساحات الذكر والموالد، حيث تعلم أن الإنشاد الحقيقي هو حالة وجد، تنبع من الصدق قبل الصوت، ومن الحب قبل الإيقاع.

قصة لقب أسد الإنشاد

وأضاف سليم، خلال لقاء على فضائية الحياة، إن اللقب الذي يتردد كثيرًا على ألسنة محبيه أسد الإنشاد، ارتبط بمواقف روحية عاشها في مدينة دسوق، عند مقام سيدي إبراهيم الدسوقي، أحد أقطاب التصوف وأولياء الله الصالحين، فخلال تواجده الدائم عند مقام سيدي إبراهيم الدسوقي، ومدحه على باب المقام، كان بدافع المحبة الخالصة، دون ترتيب أو اتفاق مسبق، حيث كان يقف بالدف وينشد بعد صلاة الفجر، في تجمع عفوي للمحبين.

وأوضح مؤسس فرقة القبة الخضراء، أن الإنشاد في هذه اللحظات كان يتم بعيدًا عن المسارح والفرق المنظمة، مؤكدًا أن بعض كبار المنشدين كانوا يؤدون على مسارح كبيرة أمام جمهور واسع، بينما كان هو ينشد ببساطة على باب المقام، معتمدًا على الصوت والدف فقط، وهذه التجربة صنعت له حالة خاصة مع الجمهور، لأن الناس كانت ترى فيه منشدًا قريبًا منهم، يشاركهم الذكر والحب دون حواجز أو مظاهر.

كلمات صوفية صنعت اللقب

ولفت إلى أن من أكثر الكلمات التي كان يرددها أثناء المديح أبيات منسوبة لسيدي إبراهيم الدسوقي، ومنها: «أنا الأسد سهمي نفد منه المدد لا قبالي من أحد»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تحمل معاني القوة الروحية واليقين، وتكرار هذه العبارات في سياق المديح، ومع حالة الحضور الروحي، دفع المحبين إلى إطلاق لقب «أسد الإنشاد» عليه، تعبيرًا عن القوة والصدق في الأداء، وليس بمعنى التفوق على الآخرين.

وشدد كريم سليم على أن الإنشاد الديني لا يعرف المنافسة أو المقارنة، قائلًا: «كله في الحب»، فكل منشد يخدم بطريقته، وكل صوت له أثره، طالما خرج من القلب، مؤكدًا احترامه وتقديره لكبار مشايخ الإنشاد، وعلى رأسهم الشيخ ياسين والشيخ محمود التهامي وغيرهم من رموز هذا الفن، معتبرًا أنهم أصحاب مدرسة وتجربة كبيرة أثرت المشهد الإنشادي في مصر والعالم الإسلامي.

من الذكر الجماعي إلى الالتفاف حول الرسالة

وتابع أن ما يميز جلسات المديح بعد الفجر هو الالتفاف العفوي للمحبين، حيث يتحول المكان إلى حلقة ذكر مفتوحة، يجتمع فيها الناس على المحبة دون ترتيب أو إعداد مسبق، وهذه اللحظات كانت من أكثر التجارب تأثيرًا في مسيرته، لأنها رسخت لديه أن الإنشاد الحقيقي لا يحتاج إلى منصة، بل إلى قلب حاضر ونية صادقة.

واختتم المنشد كريم سليم، بالتأكيد على أن فرقة «القبة الخضراء» جاءت امتدادًا طبيعيًا لهذه المدرسة الروحية، التي تقوم على حب النبي وآل بيته والأولياء الصالحين، مشيرًا إلى أن اللقب أو الشهرة لا تعني شيئًا إذا غابت الروح، حيث أن هدفه الأساسي سيظل نشر فن الإنشاد الديني القائم على الصدق والمحبة، والوصول إلى قلوب الناس قبل آذانهم، لأن هذا الفن في جوهره دعوة للسلام والصفاء الروحي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء