رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر صافي: فتح معبر رفح كسر الحصار ومصر أسقطت مخطط التهجير|فيديو

ماهر صافي
ماهر صافي

قال المحلل السياسي ماهر صافي، إن فتح معبر رفح من الجانبين يُمثل تحولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في مسار التعامل مع الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الخطوة أعادت الروح إلى الشعب الفلسطيني بعد شهور من الحصار والضغط المتواصل. 

وأوضح أن المعبر أصبح بوابة حياة حقيقية، سمحت بخروج الجرحى والمرضى لتلقي العلاج، وفي الوقت نفسه مكّنت عودة فلسطينيين إلى القطاع بدلًا من فرض واقع التهجير القسري.

وأشار صافي، إلى أن فتح المعبر في الاتجاهين أفشل بشكل مباشر المخططات الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى استخدام المعاناة الإنسانية كورقة ضغط، سواء عبر منع دخول المساعدات أو عبر دفع السكان إلى النزوح خارج أراضيهم، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل عنوانًا واضحًا لصمود الفلسطينيين بدعم مصري حاسم.

إصرار مصري في مواجهة الضغوط الدولية

وأوضح ماهر صافي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن مصر أصرت على فتح معبر رفح من الجانبين رغم الضغوط السياسية والأمنية الهائلة، وذلك لتفويت الفرصة على إسرائيل التي حاولت فرض فتحه من جهة واحدة بما يخدم أجندتها، وأكد أن هذا الموقف يعكس إرادة سياسية مصرية واضحة لا تقبل المساومة على الثوابت.

وأضاف أن القرار المصري لم يكن إجراءً فنيًا أو مؤقتًا، بل رسالة سياسية قوية تؤكد دعم القاهرة الثابت للقضية الفلسطينية، ورفضها القاطع لأي محاولات لإعادة رسم الواقع الجغرافي أو الديموغرافي في قطاع غزة.

اتفاق شرم الشيخ وأزمة المساعدات الإنسانية

وأشار صافي، إلى أن اتفاق شرم الشيخ، الذي عُقد في أكتوبر الماضي، نص بوضوح على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، إلا أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق، واكتفت بإدخال أعداد محدودة للغاية، ما فاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع.

وأكد أن أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من الحصار والتجويع ونقص الدواء، نتيجة هذا التعنت الإسرائيلي، مشددًا على أن فتح معبر رفح من الجانبين ساهم في تخفيف حدة الأزمة، لكنه لا يزال بحاجة إلى التزام دولي حقيقي يضمن تدفق المساعدات بشكل منتظم وكافٍ.

التصعيد العسكري وتهديد المرحلة الثانية

وحذر ماهر صافي، من أن الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية المتكررة تشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أن هذه الانتهاكات أسفرت خلال أيام قليلة عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، ما يعكس هشاشة التهدئة في ظل استمرار العدوان.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى توظيف هذا التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة في ظل أزماته الداخلية، مستفيدًا من دعم أمريكي متواصل يغض الطرف عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء