اقتصادي يكشف أسباب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لـ 53 مليار دولار|فيديو
شهد الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الأربعة الماضية، حيث سجل الاحتياطي النقدي الأجنبي زيادة مطردة ليصل إلى أعتاب 53 مليار دولار، مقارنة بنحو 50 مليار دولار في مطلع الشهر الماضي، ويعكس هذا الصعود نجاح السياسات المالية والنقدية في تعزيز مصادر النقد الأجنبي وتحقيق استقرار في الأسواق.
مصادر التدفقات النقدية
أرجع الدكتور محمد الشوادفي، استاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق، هذه الزيادة إلى تضافر مجموعة من العوامل الحيوية، أبرزها، نمو الصادرات: شهد شهري ديسمبر ويناير طفرة في الصادرات المصرية، مما ساهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي، تحويلات المصريين بالخارج: سجلت التحويلات تحسناً ملموساً خلال الربع الأخير من العام الماضي وبداية العام الحالي.
الاستثمار الأجنبي المباشر
وأشار إلى أن الدولة نجحت في جذب رؤوس أموال أجنبية لضخها في قطاعات إنتاجية (مصانع وشركات)، مما يعكس ثقة المستثمر الدولي في مناخ الاستثمار المحلي، موضحا أن موسم الشتاء وافتتاحات المشروعات الأثرية الكبرى مثل المتحف المصري ساهم في زيادة التدفقات السياحية.
ولفت إلى أنه في سياق متصل، أدى استقرار سعر صرف العملة الأجنبية إلى خلق حالة من الطمأنينة لدى المستثمرين والقطاع الخاص، خاصة مع توجه الدولة نحو رقمنة الاقتصاد والشمول المالي، وقد عززت إجراءات الحوكمة وتطوير السياسات النقدية من ثقة المؤسسات الدولية، التي أصدرت تقارير إيجابية تؤكد قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية وإدارة الدين العام بكفاءة.
ثبات العملة وحوكمة الاقتصاد
وأكد أنه تشير المعطيات الحالية إلى أن الاقتصاد الوطني يسير في اتجاه إيجابي، مدعوماً باتفاقيات دولية واستراتيجية واضحة لتوطين الصناعة وإشراك القطاع الخاص في مشروعات التنمية (عقارات، سياحة، تعليم). وبناءً على هذه المؤشرات، بات تحقيق معدل نمو يصل إلى 5% هدفاً قريباً جداً في ظل الاستقرار المالي الحالي.
وأوضح أن "الرسالة التي يبعث بها الاقتصاد المصري اليوم هي رسالة ثقة"، مشيرين إلى أن الانضباط المالي الذي انتهجته الدولة عام 2025 بدأ يؤتي ثماره في تعزيز المخزون الاستراتيجي من العملة الصعبة وتثبيت أركان الدولة كجهة جاذبة للاستثمارات العالمية.