لافروف: بوتين مستعد للحوار.. ودبلوماسية الرئيس الفرنسي ماكرون «سيئة»
أوضح وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لتلقي اتصال من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات "جدية"، لكنه وصف تصريحات ماكرون حول استئناف الحوار مع موسكو بأنها "دبلوماسية سيئة جدًا".
وفي مقابلة مع قناة "آر تي" الروسية، قال لافروف: "إذا كان هناك رغبة في النقاش الجاد حول أي موضوع، فليتم الاتصال. بوتين دائما يرد على الهاتف ويستمع لجميع المقترحات"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".
إنها دبلوماسية سيئة جدًا
وأضاف لافروف منتقدًا تصريحات ماكرون: "قبل أسبوعين تقريبًا، أعلن ماكرون أنه سيتصل ببوتين يومًا ما، وهذا غير جاد، إنها دبلوماسية سيئة جدًا".
وفي باريس، أفاد مصدر مطلع لوكالة "فرانس برس" بأن الرئيس الفرنسي أرسل يوم الثلاثاء، مستشاره للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون إلى موسكو للقاء نظيره الروسي، بهدف تمهيد الطريق لاستئناف الحوار المباشر مع بوتين. وعقد الاجتماع بعيدا عن الإعلام مع يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي، وهو ما أكدت بعض التقارير الإعلامية، رغم عدم تأكيده رسميًا من قبل الكرملين أو قصر الإليزيه.

حصول اتصال رسمي بين الرئيسين
تأتي هذه الخطوة بعد أربع سنوات من الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن المتوقع أن تمثل مرحلة متقدمة قبل حصول اتصال رسمي بين الرئيسين. وأوضح المصدر أن ماكرون أطلع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هذه الزيارة.
وفي تصريحات له يوم الثلاثاء، أكد ماكرون أن المحادثات على المستوى الفني تجري بشفافية وبالتشاور مع زيلينسكي والشركاء الأوروبيين الرئيسيين، مشيرًا إلى أن التحضيرات لاستئناف الحوار مع بوتين جارية دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
احتكار الولايات المتحدة لجهود التفاوض
وتبنى معظم القادة الأوروبيين موقف متحفظ تجاه روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أن بعض المحاولات لاستئناف الاتصالات جاءت لتفادي احتكار الولايات المتحدة لجهود التفاوض مع موسكو، خصوصًا بعد التقارب الذي شهدته العلاقات بين دونالد ترامب وبوتين.
ويذكر أن ماكرون، سبق أن أكد في ديسمبر الماضي على أهمية الحوار مع بوتين، وهو ما قوبل برد إيجابي من الكرملين. ومنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، لم يقطع الرئيس الفرنسي التواصل مع نظيره الروسي تمامًا، لكنه تبنى لهجة أكثر تشددا لاحقا.

المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني
أما آخر اتصال رسمي بين الرئيسين فكان في يوليو الماضي، وركز على الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث عبرا عن وجهات نظر متباينة حول الملف الأوكراني، فيما سبقه اتصال آخر في سبتمبر 2022 حول محطة زابوريجيا النووية المحتلة من قبل القوات الروسية.
وبشكل عام، تراجعت العلاقات الروسية-الفرنسية بشكل واضح منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مع استمرار ماكرون في توجيه الانتقادات لموسكو بشأن علاقتها بأوروبا.

